دعا الإمام اليمني المتشدد أنور العولقي، المطلوب من واشنطن وصنعاء، أمس المسلمين إلى قتل الأميركيين من دون مشورة أو فتوى، والتخلص من «ولاة الأمر»، بالتزامن مع شنه هجوماً لاذعاً على إيران.

وقال العولقي، في رسالة مصورة بُثت على الإنترنت، «لا تشاور أحداً في قتل الأميركيين، فقتال الشيطان لا يحتاج إلى فتوى ولا إلى مشورة، هم حزب الشيطان وقتالهم هو فريضة الوقت».
وإذ أكد أن المعركة مع الأميركيين «مصيرية»، قال «وصلنا معهم إلى إما نحن وإما أنتم». وأضاف «نحن ضدان لا يجتمعان، فهم يريدون أمراً لا يقوم إلا بزوالنا».
ودعا العولقي، الذي يحمل أيضاً الجنسية الأميركية، جميع المسلمين في صفوف الجيش الأميركي إلى الاقتداء بما قام به الطبيب النفسي العسكري الأميركي، نضال حسن، المتهم بقتل ثلاثة عشر من زملائه في ثكنة فورت هود في تكساس.
ورأى العولقي أن المنطقة تشهد صراعاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مضيفاً «ما هو إلا قليل حتى تنتزع إيران حصتها من الكعكة».
ورأى العولقي أن «القيادة الإيرانية لا تعمل من أجل المشروع الإسلامي، بل من أجل المشروع الرافضي الفارسي، وسيكون أول ضحايا إيران شعوب الخليج السنية».
كما ندد العولقي بـ«النفوذ الإيراني» في اليمن، قائلاً إن إيران تنشر «عقيدة منحرفة دخيلة على اليمن». وتساءل «أين أنتم يا علماء السنة»، قبل أن يضيف «منكم من يدعو إلى طاعة ولاة الأمر ولو كانوا روافض كما في العراق».
وتساءل أيضاً «ما هو برنامجكم لمقاومة المد الرافضي الذي يجتاح المنطقة من إيران إلى اليمن».
ودعا العولقي إلى ضرورة تخلص المسلمين من «ولاة الأمر» أو الحكام، موضحاً أن دعوة الإسلام إلى طاعة وليّ الامر لا تنطبق على حكام المسلمين الحاليين لأنهم لا يقومون بحماية الإسلام. وقال متوجهاً إلى كل مسلم «فر من الحكام، لا تجالسهم، لا تفاوضهم، لا تأمل فيهم خيراً، لا ترجُ منهم صلاحاً». وأضاف «هم لا يريدون خير الأمة، هم مؤامرة عليها، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».
ودعا إلى السعي جاهداً «لإزالتهم» وإلى أن يعرف المسلمون «أن الامة لا يمكن أن تتحرك شبراً إلى الأمام إلا بإزالتهم».
في غضون ذلك، نفى وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي أي مشاركة أميركية مباشرة في العمليات ضد تنظيم «القاعدة» في اليمن مطالباً بمساعدات في مجال التدريب والتجهيز.
كذلك شكك القربي بالأنباء عن تعاظم حجم «القاعدة» وقوتها على أرض اليمن، موضحاً أن «القاعدة تواجه الآن هجمة، أولاً على المستوى الدولي نتيجة أعمال الإرهاب التي تقوم بها، وأيضاً تواجه الحكومة اليمنية».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية إصابة 3 من عناصر القاعدة في محافظة أبين في جنوب البلاد في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن، واتهمت «العناصر التخريبية» في الحراك الجنوبي باحتضان مقاتلي «القاعدة».
(أ ف ب)