لم تتوقف المفاوضات على نحو نهائي منذ بداية معركة الزبداني في الثالث من تموز الماضي.

نقاط «التسوية» التي اختلفت من أسبوع إلى آخر حسب ضغط المعركة ورفض مجموعات معارضة، جرى يوم أمس الاتفاق على جولة جديدة من المفاوضات لـ«درس النقاط العالقة».
حراك جديد لإنجاح التسوية على خطّ الزبداني ــ كفريا والفوعة بدأ من باب جرحى المناطق الثلاث، فحصار المسلحين في بقعة جغرافية صغيرة في المدينة الدمشقية أسهم في الاتفاق على هدنة جديدة، بندها الأول إخراج الجرحى.

لذا، اتُّفق على هدنة لمدة 48 ساعة تبدأ من السادسة صباح اليوم الخميس في كل من الزبداني في ريف دمشق الغربي وكفريا والفوعة في ريف إدلب.
وعلمت «الأخبار» أن البند الأول الذي اتفق عليه هو إخراج الجرحى من الزبداني وكفريا والفوعة، وقد سهّل قبول هذا البند عند المسلحين عدد الجرحى الضخم في الزبداني، وهو نحو 240 جريحاً حسب مصادر متابعة، حيث يحاصَر المسلحون وجرحاهم وسط المدينة ضمن مساحة كيلومتر ونصف كيلومتر مربع.
وحسب مصادر «الأخبار» يبدأ اليوم البحث في بقية البنود العالقة في إطار تسوية شاملة، وأهمها إخراج مسلحي الزبداني ومضايا مقابل مدنيي كفريا والفوعة المحاصرين منذ 5 أشهر.
وفي السياق، كشف المدير الإعلامي في «حركة أحرار الشام»، أحمد قرة علي، عن «عودة المفاوضات بين الحركة ووفد إيراني، بغية الوصول إلى اتفاق لوقف العمليات العسكرية في قريتي الفوعة وكفريا ومدينة الزبداني». وأضاف، في حديث لوكالة «الأناضول» التركية، أن «المفاوضات عادت من جديد بين الجانبين»، مشيراً إلى أنّ الحركة «أكدت بعد فشل المفاوضات السابقة، أنه إن جرى التوصل إلى شيء مناسب لهم ولأهلهم، وبالتشاور مع الجميع، فإن الخيارات جميعها مفتوحة».
والمفاوضات التي أُحيِيَت بعد هدنة 72 ساعة منذ نحو أسبوعين، ما لبثت أن فشلت لتظهر بعدها بأيام «معادلة جديدة» تقضي «بإخراج مسلحي قرى وادي بردى ومضايا والزبداني مقابل مدنيي كفريا والفوعة». وتحدثت مصادر سورية حينها أنّ «مَن أفشل صفقة الزبداني ـ كفريا والفوعة ليس سوى الاستخبارات التركية التي تدير عمليات المسلحين في ريف إدلب».
وكانت «حركة أحرار الشام»، قد أعلنت قبل 10 أيام توقف المفاوضات «بسبب إصرار الوفد (الإيراني) على تفريغ الزبداني من مقاتلي المعارضة والمدنيين، وتهجيرهم إلى مناطق أخرى». لكن الجانب السوري كان قد رفض «عروضاً» من المسلحين تقضي بانسحابهم نحو درعا، بعد مطالبتهم بالانسحاب إلى ريف إدلب سابقاً. كذلك، لم يجرِ الاتفاق على هوية المسلحين المنسحبين بعد إبداء «حركة أحرار الشام»، الفصيل الأقوى في الزبداني، رغبةً في سحب عناصره دون بقية المسلحين المحليين الذين أرسل قادتهم سابقاً إشارات قبول بتسوية أوضاعهم وتسليم سلاحهم مقابل بقائهم وعودة عائلاتهم النازحة.
(الأخبار)