يتوقع أن تشهد العاصمة العراقية، بغداد اليوم تظاهرات حاشدة ستكون مختلفة عما قبلها مع دخول «التيار الصدري» على المشهد مع دعوته مناصريه في العاصمة حصراً للتظاهر اليوم. وفيما حدد «التيار الصدري» أهداف نزوله إلى الشارع اليوم، بمحاسبة القادة الأمنين الفاشلين وتغيير القضاء ومحاربة الفساد وتقديمهم للقضاء العراقي، إلا أن الغايات السياسية للتيار في استهداف خصمه رئيس الحكومة السابق، نوري المالكي و«عصائب أهل الحق» ستكون حاضرة رغم نفيه أن يكون تحركه يستهدف العملية السياسية.


وتأتي تظاهرات اليوم في ظل تأكيد رئيس الحكومة، حيدر العبادي استمراره في الإصلاحات الدستورية والقانونية رداً على الهجوم عليه تحت ذريعة أن ما يقوم به من إجراءات مخالف للدستور.
أمر آخر لافت في تظاهرات اليوم تمثل في رفض المجموعات التي كانت تدعو سابقاً للتظاهر التصريح عن الشعارات التي سترفع اليوم. وعزا مصدر من داخل المنظمين للتظاهر السبب إلى تدارس المنظمين للأوضاع المستجدة وخصوصاً دخول الأحزاب والحركات على خط الدعوة للتظاهر.
على صعيد متصل، دخلت الأمم المتحدة على خط الداعمين للخطوات الإصلاحية التي أقدم عليها العبادي مؤخراً.
وأكد رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق، يان كوبيتش، خلال لقائه العبادي، استعداد الأمم المتحدة لتقديم كل ما من شأنه دعم تلك الإصلاحات.
من جهته، جدد رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، خلال لقائه كوبيتش، موقفه الداعي لضرورة الالتزام بالدستور الذي يمثل الوثيقة التي تجمع كل العراقيين في أي خطوات يقوم بها رئيس الحكومة.
المبعوث الأممي أعرب من جهته، عن استعداد الأمم المتحدة لتقديم الدعم لا على الصعيد السياسي فحسب، وإنما على صعيد الخبرات والجوانب الفنية، مشدداً على أهمية وحدة القوى السياسية في مواجهة خطر «داعش».
كذلك التقى كوبيتش، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، عمار الحكيم الذي أكد على ضرورة التشاور مع القوى السياسية الرئيسية من أجل تشكيل جبهة لدعم عملية الإصلاح.
وشدد الحكيم على ضرورة أن يقوم مجلس النواب بدوره التشريعي والرقابي على مؤسسات الدولة، مؤكداً على ضرورة «تركيز الجهود على محاربة عصابات داعش الإرهابية جنباً إلى جنب مع عملية الإصلاح ومكافحة الفساد».
في سياق متصل، حذر رئيس «ائتلاف الوطنية»، إياد علاوي، أمس، من أي خرق للدستور، داعياً الحكومة إلى إجراء إصلاحات «جذرية».
وأوضح علاوي في بيان أن «استجابة السلطة لم تتسم بالشمولية والجذرية ولا تقدم معالجات جدية في تحسين الواقع المعاشي أو تحقيق الأمن والخدمات أو مكافحة المحاصصة ومحاسبة المفسدين ومنظوماتهم السياسية والإدارية الداعمة».
وحذر من «أن يكون هذا التلكؤ مدخلا لمزيد من الفساد وتكريسا له بضرب المؤسسات الوطنية الدستورية وخرق الدستور والقفز على التوافقات السياسية التي تمثل صمام أمان للاحتجاجات الشعبية»، مطالباً مجلس النواب بـ«الإصرار والحرص على الاستجابة لوثيقة الإصلاح السياسي وتنفيذ المطالبة بإعطاء الحقوق».
وشدد على ضرورة «الإسراع بتقديم المفسدين السياسيين وسراق المال العام مهما علت عناوينهم إلى القضاء وبسط الأمن وضرب الإرهاب».
ميدانياً، شيع أمس، معاون قائد عمليات الأنبار، اللواء الركن عبد الرحمن أبو رغيف وقائد الفرقة العاشرة، العميد الركن سفين عبد المجيد مع عدد من المقاتلين كانوا قد قتلوا في هجوم انتحاري في مدينة الرمادي تبناه تنظيم «داعش».
وفي بيان نشره أنصار «داعش» على الإنترنت، أعلن التنظيم أنه «استهدف مقراً عسكرياً رئيسياً ثأراً لمقتل قيادي كبير في معركة قريبة»، موضحاً أن «الهجوم شمل أربع سيارات ملغومة ومدفعين آليين، وأدى إلى مقتل عشرات من الضباط والجنود».
وشارك في تشييع أبو رغيف وعبدالحميد، رئيس الحكومة، ووزير الدفاع، خالد العبيدي. وفي نعيه للقائدين العسكريين، أكد العبادي، أن «استشهاد هذه الكوكبة من أبناء العراق الأوفياء، سيزيدنا عزماً وإصراراً على دحر العدو، والثأر لكل قطرة دم عزيزة حتى تحقيق النصر النهائي وتحرير كل بقعة مغتصبة من أرضنا الطاهرة».
(الأخبار)