شهدت دمشق، في اليومين الماضيين، حركة دبلوماسية لافتة، تداخل فيها السعودي بالهندي. فقد بحث الرئيس بشار الأسد ورئيس مجلس الشورى السعودي عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، العلاقات السورية ـــــ السعودية «وحرص قيادتَي البلدين على تعزيزها وتطويرها بما ينعكس إيجاباً على الشعبين في البلدين الشقيقين وعلى القضايا العربية عامة»، على حد ما نقل بيان رسمي سوري في ختام اللقاء. وفيما أوضح البيان أن موجب الاجتماع هو الإعداد للمؤتمر الخامس للجمعية البرلمانية الآسيوية، الذي يبدأ اليوم في دمشق، وضرورة خروجه بقرارات تتناسب والوضع في المنطقة، وخصوصاً في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فقد حمّل الأسد آل الشيخ «تحياته للملك عبد الله بن عبد العزيز وتهنئته على نجاح العمل الجراحي الذي خضع له أخيراً» في الولايات المتحدة.

وكان المسؤول السعودي قد أعرب عن قلق دولته لوجود أسلحة نووية «في كيان مجاور، من دون أن يخضع للتفتيش الدولي»، في إشارة إلى إسرائيل بحسب وكالة «يو بي آي».
إلى ذلك، رأى الأسد، إثر محادثاته مع رئيسة الهند براتيبا باتيل، أن السياسات الإسرائيلية هي سبب غياب السلام عن المنطقة. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن الأسد قوله إنه شرح لباتيل، التي وصلت إلى سوريا يوم الجمعة في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام، «كيف أن غياب السلام في منطقتنا بسبب السياسات الإسرائيلية رغم جهود سوريا الحثيثة لتحقيقه يزيد من حالة التوتر ويقوض مساعي سوريا في التنمية والازدهار الاقتصادي».
وأعرب الأسد عن «الأمل في أن تساعد العلاقة السورية ـــــ الهندية مع الجهود الدولية لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني المحاصر بجدار فصل عنصري».
وعن الملف النووي الإيراني، أشار الأسد إلى أن إيران، «مثلها مثل أي دولة أخرى، لها الحق في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية، لكن يتعين أن يكون هناك ضمان وبرنامج للتخلص من جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط». بدورها، دعمت باتيل حق سوريا في استعادة مرتفعات الجولان المحتلة «كاملة وبأسرع وقت»، وحق إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة عاصمتها القدس الشرقية».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)