جزم رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي، أول من أمس، بأن حكومته الجديدة ستبصر النور بمهلة أقصاها منتصف كانون الأول المقبل، بمشاركة أو غياب كل من القائمة «العراقية» وشخص إياد علاوي، رغم اعترافه بأنه لا وجود بعد لاتفاقات مع الكتل السياسية على توزيع الحقائب والمناصب.

وقال المالكي، في مؤتمر صحافي في بغداد، هو الأول له بعد تكليف الرئيس جلال الطالباني إياه يوم الخميس الماضي، إن «الحكومة ستتألف في أقل من الفترة الزمنية الدستورية» البالغة ثلاثين يوماً (بدأت منذ 25 من الشهر الجاري)، مشيراً إلى أنه لن يدع المدة تتجاوز 10 أو 15 من كانون الأول
المقبل.
ورداً على سؤال عن احتمال مقاطعة القائمة «العراقية» للحكومة، فقال إن «العراقية» مرحَّب بها وأساسية في حكومته، «لكن إذا وصلنا إلى التأليف وتردّدت، فنحن سنمضي، والذي يريد أن يمضي يمضي معنا، لكن العراقية تجري حواراً معنا وأعتقد أنها ستشارك وستكون مشاركتها
حقيقية».
أما عن «المجلس السياسي للسياسات الاستراتيجية» المنوي استحداثه من أجل علاوي، فقال المالكي: «لا أستطيع أن أقلل من صلاحيات المجلس، لأن الاتفاق جرى على أن تكون صلاحياته استشارية غير عادية، لأنه يضع سياسات الدولة الاقتصادية والسياسية والأمنية».
وأكد أن «للمجلس صلاحيات اتخاذ قرار، وإذا نال ثمانين بالمئة من أصوات أعضائه، فسنلتزم
بقراراته».
وفيما ستتألف الحكومة الجديدة من 37 حقيبة (عدد الحقائب نفسه للحكومة السابقة)، «وربما بزيادة واحدة لأن الجميع يريد المشاركة»، كشف أنه سيصبح هناك 3 نواب لرئيس الوزراء «يتولى أحدهم ملف الاقتصاد والثاني الطاقة والثالث الخدمات»، بينما «ستُسنَد الوزارات الأمنية إلى مستقلين».
في هذا الوقت، شنّ الرئيس الجديد للبرلمان أسامة النجيفي، أولى معاركه الكلامية على إيران، التي دعاها، من البصرة، إلى احترام سيادة العراق لأنه «لا يمكن أن يكون البلد مستباحاً وعلى دول الجوار احترام
سيادته».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)