Strong>عرضت إحدى وثائق «ويكيليكس» حواراً بين أمير قطر والسيناتور الأميركي جون كيري، تطرّقا فيه إلى مختلف قضايا المنطقة

بحسب إحدى وثائق «ويكيليكس» المسرّبة، والمؤرخة في 23 شباط 2010، فإن لقاءً جمع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي السيناتور، جون كيري، بالأمير القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي أعرب عن رأيه في مسائل السلام على المسارين السوري والفلسطيني، إضافة الى الملف الإيراني.
وذكرت الوثيقة أن كيري التقى الأمير في 14 شباط الماضي في مقرّ إقامته في قصر وابا، وبدأ الأمير حديثه بالإشارة الى أن الكراسي المريحة التي يجلس عليها الفريق الأميركي صُنعت في سوريا.
وقال إن الرئيس السوري بشار الأسد ملتزم «بتغيير كبير»، لكن اغتيال رئيس الحكومة اللبناني رفيق الحريري عقّد المسألة، مضيفاً «بشار لا يزال فتياً ويمكنه أن يكبر»، وأنه يريد السلام ووصول السفير الأميركي الى دمشق سيساعد في ذلك.
وقال الأمير للسيناتور الأميركي إن الطريق الأفضل لحل دائم للصراع الفلسطيني ـــــ الاسرائيلي هو أن يبدأ من المسار السوري، موضحاً أن الوقت الآن ملائم للتواصل مع دمشق، وأن الأخيرة استدارت نحو ايران لا حباً لها، بل لأنها «تذهب الى أولئك الذين لن يهجروها»، مضيفاً أن «الحكومة السورية يمكنها أن تساعد المتطرّفين العرب على اتخاذ خيارات صعبة».
وبالنسبة إلى الفلسطينيين، قال الأمير إن «حماس ستقبل بحدود 1967، لكنها لن تقول ذلك في العلن كي لا تخسر الدعم الشعبي الفلسطيني». وشدد على أن قطر قادرة على المساعدة في تحريك «حماس»، لأنها لا «تتدخل في شؤونها الداخلية»، لكن هذا لا يعني أنها تشاركهم ايديولوجيتهم.
وعن ايران، قال الأمير لكيري إن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد قوي لأنه ليس فاسداً. وأكد أن قطر لن تفتعل مشكلاً مع ايران بسبب حقول الغاز الطبيعي المشتركة. وفي نصيحة أخيرة للأميركيين، طلب الأمير مواصلة محاولات فتح الحوار مع القيادة الايرانية، خاتماً بالقول، خلال خبرته على مدى 30 عاماً مع الايرانيين، «سيعطونك 100 كلمة. ثق فقط بواحدة من الـ100».
بدوره، عرض كيري تجربة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي انتقل من «العيش إرهابياً في تونس الى توقيع اتفاق مع اسرائيل في حديقة البيت الأبيض»، للإشارة الى أن اللاعبين في المنطقة يجب أن يركبوا المخاطرة من أجل السلام.
وبالعودة الى سوريا، قال كيري إنها تواصل تسهيل تسليح حزب الله، وتغضّ النظر عن تطوير الصواريخ في لبنان، وهذا لا ينم عن سعي إلى السلام. ولفت الى أن رئيس الحكومة العبرية بنيامين نتنياهو يحتاج الى العمل لتسوية، ووضع مرتفعات الجولان في معادلة للسلام.
(الأخبار)