strong>وزّعت القيادة السورية، أمس، مجموعة مواقف من النافذة التركية: تفاؤل بإمكان تحقيق مصالحة فلسطينية، وإعادة تذكير بالعنوان الصحيح لوساطة ما مع إسرائيل: تركيا


انتهز وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، أمس، مناسبة الاجتماع الوزاري الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي السوري ـــــ التركي المنعقد في مدينة اللاذقية السورية، ليجدد التمسك بتركيا وسيطاًَ محتملاً في أي مفاوضات مقبلة مع إسرائيل؛ لأنّ الدور التركي «برهن أنه وسيط نزيه، ومن الطبيعي أن نتمسك به، ولذلك يجب أن تجري المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل عبر الوسيط التركي، وأن تبدأ من النقطة التي توقفت عندها في تركيا»، لافتاً إلى أن «أي جهد من أطراف أخرى في هذا الموضوع يجب أن يصبّ باتجاه مساعدة الدور التركي». حتى إنه جزم بوجود «تنسيق بين البلدين حول القضية الفلسطينية وتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، إضافة إلى التنسيق والتعاون في قضايا إقليمية أخرى ومكافحة الإرهاب» .
وعن إمكان تحقيق المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس»، أجاب المعلم بأنّ «هناك احتمالاً لأن يحدث ذلك، وهذا موضوع فلسطيني»، داعياً «القوى الخارجية لرفع أيديها عن الفلسطينيين لتنعقد المصالحة بينهم».
أما عن موضوع الاجتماع، فقد أعرب رئيس الدبلوماسية السورية عن أمله في أن يتسع مجلس التعاون الرباعي الذي يضم سوريا وتركيا والأردن ولبنان، «ليضم دولاً شقيقة وصديقة أخرى، بما يحقق مصالح شعوب المنطقة التي تسعى إلى التنمية والتطور وتحقيق الاستقرار». وأكد المعلم أن «هذه الشرايين في العلاقات هي التي ستقوم بتغذية الاستقرار لبناء شرق أوسط جديد بين أبناء هذه المنطقة». وتابع أنّ «العلاقات السورية ـــــ التركية تسعى إلى تحقيق مصالح الشعبين الصديقين، وتمثّل أساساً لاستقرار المنطقة».
وأشار المعلّم إلى أنّ العلاقات بين دمشق وأنقرة «أصبحت نموذجاً يحتذى به للدول العربية في المنطقة، لهذا اتفق على إقامة مجلس للتعاون الرباعي يضم سوريا وتركيا ولبنان والأردن»، في إشارة إلى اتفاق المنطقة الحرة المنتظر إعلانها في كانون الثاني المقبل في مدينة إسطنبول.
موقف أكمله معاون نائب الرئيس السوري العماد حسن توركماني، في مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، ونقله التلفزيون السوري مباشرة على الهواء، بالقول إن العلاقات التركية ـــــ السورية «مثال يحتذى به» في العلاقات بين الدول وهو «جاذب للمزيد من التعاون مع دول أخرى في المنطقة».
من جهته، عبّر داوود أوغلو عن «ثقته بالعلاقة القوية التى تجمع شعبي البلدين ودعم كل منهما لقضايا الآخر»، مشيراً إلى أن «التعاون بين البلدين سيُسهم في حل المشكلات التي تعانيها المنطقة».
وبعد البيان الختامي، وقعت سوريا وتركيا على اتفاقات إجراءات لتضاف إلى الاتفاقات الـ51 الموقعة في الاجتماع الأول في 23 كانون الأول الماضي.
(أ ف ب، سانا، يو بي آي)