التهديدات التي تواجه إسرائيل كانت محور حديث رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية عاموس يدلين، الذي حدد التهديد المركزي بالصواريخ التي ستطاول تل أبيب باعتبارها صارت الهدف الأساس


مهدي السيّد
تطرق رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي «أمان» اللواء عاموس يدلين، إلى التهديدات التي تتربّص بإسرائيل، فقال إن منطقة «غوش دان (تل أبيب ومحيطها) هي مركز الهدف، وإليها يصوّب أعداؤنا الصواريخ من ثلاث جبهات مختلفة: إيران، سوريا وحزب الله. ثمة قدرة على تهديد تل أبيب أيضاً».
وتوقف يدلين، خلال مشاركته في المؤتمر الرابع للحركة الكيبوتسية، عند العاصفة التي أثارتها وثيقة غالانت، فقال إنه «في الآونة الأخيرة بدا أن ثمة حرب إخوة في قيادة الجيش الإسرائيلي». وأضاف «من وجهة نظري، بقي الجيش الإسرائيلي مشغولاً بالعمل المكثف والمتواصل مقابل التهديدات في القطاعات المختلفة».
وفي السياق ذاته، ذكر موقع «يديعوت أحرونوت»، أنه بحسب تقديرات ضباط «أمان»، ثمة تهديدات إضافية موجودة اليوم، وهي تنبع من المقذوفات والصواريخ التي يتسلح بها أعداء إسرائيل، الذين يحاولون زيادة كمية الصواريخ ومداها ودقة إصابتها. وبحسب كلام يدلين، فإن «عشرات آلاف الصواريخ تمثل إرهاباً غير موجه لا يمكن بواسطته احتلال أرض وحسم حرب».
وتطرق يدلين إلى عملية السلام، فقال إن «إيران هي اليوم العنصر الإشكالي الذي يجعل من الصعب تحقيق السلام بين إسرائيل وجيرانها». كما أشار إلى وجود تهديد حقيقي إضافي على إسرائيل، وهو تهديد غير عسكري، بل تهديد يطاول أصل شرعية سياسة إسرائيل.
وأضاف يدلين إنّ «ثمة توقعات في صفوف أعدائنا بأن أيدينا مكبّلة، كما في حال تقرير غولدستون، ويتوقع لهذا الأمر أن يتيح لإيران وحزب الله مواصلة التسلح والاختباء بين السكان المدنيين». وتابع أنه «في كل لحظة ثمة في الجيش الإسرائيلي من يجهد، وسيكون مستعداً لتقديم رد على كل تهديد في المستقبل».
وتحدث يدلين عن وظيفته، فقال إنه يتعرض أحياناً لتحدّ يُمثله السؤال البسيط الذي يوجه إليه عند وصوله إلى جلسة الحكومة، وهو «هل ستقع الحرب في السنة المقبلة؟».
ورداً على السؤال، قال يدلين إنه يجيب إنه رغم كون اسمه «عاموس»، فإنه ليس نبياً. ومع ذلك، يضيف إنه «يتعين عليّ الإشارة إلى معقولية حصول حرب، ويمكنني أن أقول إن الردع الإسرائيلي أقوى من أي وقت مضى، وكذلك الأمر بالنسبة إلى قوة الجيش الإسرائيلي». وأضاف إنه رغم ذلك «نفحص مجدداً ما إذا كان الأمر يتعلق بهدوء ما قبل العاصفة، أو باستمرار مباشر للطريقة التي نعمل وفقها في الجبهات المختلفة. فنحن نقف أمام خمس جبهات ناشطة، ونتابع ما نحصل في كل واحدة منها».
إلى ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي العمل على تنويع وسائل إنذار المواطنين من خطر سقوط الصواريخ، وتعمل قيادة الجبهة الداخلية على إنشاء برنامج يساعد في هذه العملية عبر شبكة «الفيسبوك». فضلاً عن أنه سيشغل خلال الستة أشهر المقبلة، منظومة خاصة تعتمد، للغاية نفسها، على رسائل الـ SMS.
وأعلن قائد الجبهة الداخلية اللواء يائير غولان، أن إسرائيل طوّرت منظومة جديدة لرصد الأسلحة غير التقليدية واعتراضها، مشيراً الى أن إسرائيل «لا تعلم ما إذا كان حزب الله يملك مثل هذه الأسلحة أم لا، غير أننا نستعد لمواجهة أيّ طارئ».