منذ أن بدأ الجيش السوري عملياته العسكرية لاستعادة ما خسره في سهل الغاب، غربي حماه، كان قرار قيادته أن «لا عودة عمّا بدأناه». ورغم خسارته في اليومين الماضيين لمعظم القرى التي استردّها هناك، استعاد الجيش زمام المبادرة، ليطلق عملية جديدة في السهل الحموي، حيث تقدّمت القوات المهاجمة مع ساعات الليل باتجاه بلدة خربة الناقوس لتسيطر عليها، في موازاة اشتباكات عنيفة على محاور المنصورة وتل واسط والزيارة.


وفي موازاة ذلك، وبعد تصدّي حامية مطار أبو الظهور العسكري، في ريف إدلب الشرقي، لهجمات مسلحي «جبهة النصرة» في اليومين الماضيين، كانت حامية مطار كويرس العسكري، شرقي حلب، أمس على موعد مع هجومٍ عنيف لمسلحي «داعش»، حيث تصدى رماة الصواريخ الموجهة لعربة «بي أم بي» قبل وصولها إلى هدفها شمال غربي المطار، فيما أغار سلاح الجو على تجمّع لمسلحي «داعش» في محيط الكلية الجوية، شرقي حلب (نحو 40 كلم).
وفي الجهة الأخرى من الريف الحلبي، تواصل «الاقتتال الجهادي» بين المسلحين و«داعش»، حيث أعلن مسلحو «غرفة عمليات فتح حلب» إحكامهم السيطرة على بلدة صندف، شمالي مدينة مارع في الريف الشمالي، وذلك بعد هجوم معاكس على مواقع التنظيم، بينما يشهد جنوبي مارع، وتحديداً في قرية حربل، اشتباكات عنيفة في محاولة من المسلحين للسيطرة عليها، بعد أن اقتحمها «داعش» صباح أمس. كذلك، تستمر المواجهات بين الطرفين في بلدات دلحة وتلالين، وسط وقوع خسائر في صفوف الطرفين.
من جهتها، أعلنت «الجبهة الشامية»، مدينة أعزاز في الريف الشمالي، منطقة عسكرية، على أثر التطورات الميدانية الأخيرة، واستكمالًا لـ«الحملة الأمنية» الواسعة التي تقودها هناك. وفي سياق منفصل، اختطف مجهولون مسؤول «كتائب الشرقية»، التابعة لـ«جيش المجاهدين»، مع اثنين من مرافقيه، أثناء توجههم من بلدة تل قراح في الريف الشمالي إلى بلدة خان العسل في الريف الغربي.
وفي ريف العاصمة، حقق الجيش تقدماً على جبهة داريا، في الغوطة الغربية، باستعادته 10 مبانٍ لجهة المركز الثقافي للمدينة، في إطار المعركة التي أطلقها مسلحو «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام»، والمسماة «لهيب داريا».
أما على الجهة المقابلة، فقد دارت مواجهات عنيفة في محيط إدارة المركبات في حرستا في الغوطة الشرقية، في ظل استهداف سلاح الجو لنقاط المسلحين وتجمعاتهم، في دوما وحرستا ومحيطهما.
من جهة ثانية، أعلن «جيش الإسلام» إيقاعه عدداً من مسلحي «داعش» في كمين محكم على أطراف حي الزين في منطقة الحجر الأسود جنوبي دمشق، فيما دارت مواجهات بين المسلحين و«داعش» في حيّ القدم، جنوبي العاصمة، أدت إلى تقدّم الأخير في الحي من ناحية حي العسالي.
(الأخبار)