القاهرة | أرسلت «الأمانة العامة للجامعة العربية» أخيراً نصوص المشروع النهائي لبروتوكول «القوة العربية المشتركة» الذي تنتظر الجامعة موعداً جديداً لإقراره بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع العرب في ثاني اجتماع لهم في تاريخ الجامعة منذ إنشائها. والمهم أن النص النهائي تضمن تسهيلات عدة لتجنب النقاط الخلافية بين الدول وتسهيل إمكانية وجود القوة المزمع إنشاؤها للتدخل في الحرب على اليمن، وليبيا، تحت غطاء عربي.


وفي مشروع البروتوكول 12 مادة أساسية تتضمن إنشاء القوة وهدفها ومهماتها، بالإضافة إلى تشكيل مجلسي الدفاع ورؤساء الأركان فضلاً عن «هيئة التخطيط المشترك والقيادية الميدانية»، فيما تتضمن الأحكام العام بالبروتوكول الاتفاق على ملحق ينظم وجود القوة في الأراضي العربية، لتنفيذ المهمات العسكرية والتدريب والمرور، أو لإجراءات الدخول والخروج، بالإضافة إلى الإجراءات اللوجيستية والقانونية اللازمة لضمان تنفيذ المهمات»، بسبب الخلافات حول هذه النقطة.
وفعلياً، يمكن بعض الدول التي ترغب في التلكؤ بالموافقة على المشروع تعطيل دخولها عبر تأجيل إيداع وثائق تصديقها عليه وفقاً لإجراءاتها الدستورية التي يتسلمها الأمين العام، فيما يسري لمدة خمس سنوات تجدد تلقائياً، إلا إذا قرر مجلس الدفاع بتوافق الآراء إنهاء العمل به.
وبقراءة البروتوكول من البداية، فإن ديباجته أكدت «التزام ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والتزام ميثاق جامعة الدولة العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك... مع التمسك بمبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء والحفاظ على الشرعية... وعدم الانحياز إلى أي اعتبارات مذهبية أو طائفية أو عرقية».


يتضمن البروتوكول 12 مادة، مع تشكيل 3 مجالس أساسية

وفي المادة الثانية، قال البروتوكول إن القوة «ستنشأ للتدخل السريع وتشارك فيها الدول الأطراف اختيارياً، وهدفها مواجهة التهديدات بما في ذلك تهديدات التنظيمات الإرهابية التي تمسّ أمن أيٍّ من الدول الأطراف وتشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي».
ومنح البروتوكول مجلس الدفاع ــ في المادة الثالثة ــ تقرير المهمات التي تقوم بها القوة، بالإضافة إلى خمس نقاط أساسية هي: البحث والإنقاذ والتدخل العسكري السريع، والمشاركة في قوات حفظ السلم بالدول الأطراف أو تثبيت سريان وقف النار واتفاقات السلام، إضافة إلى المشاركة في تأمين عمليات الإغاثة والمساعدات وحماية المدنيين في حالات الطوارئ، مع حماية وتأمين خطوط المواصلات، ومكافحة أعمال القرصنة والإرهاب. أما مجلس الدفاع (وزراء الدفاع والخارجية العرب)، فتكون مهمته الاضطلاع بجميع الشؤون الخاصة بتنفيذ البروتوكول، فيما ينعقد اجتماع سنوي للمجلس في الأمانة العامة أو أي دولة طرف وتترأسه إحدى الدول بالتناوب طبقاً للترتيب الهجائي، على أن تكون مدة ترؤسه عاماً. كذلك يستلزم لصحة انعقاده ثلثي الأعضاء، فيما يعقد المجلس اجتماعاً دورياً في تشرين الثاني من كل عام ويمكن دعوته لانعقاد عاجل إذا استدعى الأمر عبر الأمين العام بناءً على طلب إحدى الدول.
في المقابل، يتكون مجلس رؤساء الأركان من رؤساء أركان الجيوش العربية الموقعة على البروتوكول، وعليه إعداد تقدير الموقف لكل مهمة، وتنظيم قوات الدول وتحديد الحد الأدنى للقوات المشاركة. وعليه أيضاً إقرار إجراءات رفع الكفاءة القتالية للقوات حيث تسليحها وتدريبها وإعداد الخطط ووضع قواعد الاشتباك. لكن «هيئة التخطيط المشترك»، التي يعين مجلس رؤساء الأركان رئيساً لها بالتناوب بين الدول الموقعين لمدة عامين (قابلة للتجديد مرة واحدة فقط)، فإنها تتولى الإشراف على التدريبات المشتركة ورفع تقارير عن استعداد القوات واحتياجاتها.
المادة الثامنة في البروتوكول حددت آلية تشكيل القوة في خمس نقاط، كي تُسهم كل دولة طرف بعناصرها طبقاً لإمكاناتها وبما لا يخل بمهمات قواتها، على أنه تمكن الاستعانة بدول أخرى في حال الاضطرار.
ولتأجيل الخلافات، على كل دولة إبلاغ الأمين العام بإسهامها في تشكيل القوة ووضعها في بروتوكول ملحق يُعَدّ جزءاً لا يتجزأ من هذا البروتوكول. وبذلك تمول «القوة المشتركة» تمويلاً ذاتياً عبر إسهام كل دولة طرف في تمويل قواتها.
أخيراً، حددت المادة التاسعة آلية اتخاذ قرار الاستعانة بالقوة عبر إبلاغ الدولة التي تتعرض لتهديد أو الأمين العام الذي يعرض على مجلس الدفاع الطلب المحدد زمنياً وطبيعة المهمات.