يقترب الجيش السوري والمقاومة اللبنانية من حسم معركة الزبداني، إذ باتت سيطرة المسلحين في وسط المدينة لا تتجاوز مئات الأمتار المربعة، وتحديداً في «كتلتي أبنية»، بحسب مصدر ميداني أكد أن المجموعات المسلحة تعاني «حصاراً خانقاً»، وأن المعركة صارت «أكثر قساوة» من قِبل الطرفين. ويضيف إن المسلحين «زرعوا وفخخوا محيط وجودهم»، بهدف استنزاف القوات المتقدمة، إضافةً إلى نشرهم عدداً من «القناصين الماهرين» لإعاقة التقدم.


وأكد المصدر أن الجيش والمقاومة «ليسا على عجلة من أمرهم»، بل إن «الظروف الميدانية هي التي تحدد سير العملية، والتكتيك المتّبع»، وهو رهن الأيام المقبلة. من جهته، قصف الطيران الحربي مواقع مسلحي «حركة أحرار الشام» و«جبهة النصرة» في الزبداني ومضايا. ومع ربط مسلحي «جيش الفتح» معركة الزبداني بمعركتهم على أهالي بلدتي كفريا والفوعة، شمالي شرقي إدلب، واصل سلاح الطيران استهدافه لتجمعات مسلحي «الفتح» في محيط البلدتين الإدلبيتين، وتحديداً في بلدات الصواغية وبنش وكللي.
وفي السياق، حمّلت وزارة الخارجية والمغتربين السورية تركيا «كامل المسؤولية» عن أي جريمة ترتكبها المجموعات المسلحة في البلدتين، وذلك في رسالتين وجهتهما إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن. وأشارت الرسالتان إلى أن «الدعم اللوجستي والتعليمات المباشرة من القيادة التركية» للمسلحين، هما «استمرار لسلسلة الجرائم الممنهجة بحق جميع مكونات الشعب السوري».
إلى ذلك، واصل المسلحون استهدافهم للمدنيين بقذائف الهاون، في بعض أحياء دمشق، بالقرب من كلية الهمك ومنطقة العباسيين والزبلطاني، وأسفر عن سقوط عدد من الإصابات. في المقابل، استهدف سلاح الجو مقار المسلحين في الغوطة الشرقية، وتحديداً في بلدتي حرستا ودوما ومحيطهما.
على صعيدٍ آخر، أعلن «لواء الأنصار» التابع لـ«جبهة ثوار سوريا» في بيانٍ له، عن نيته استهداف «السيارات المدنية والعسكرية» على طرقات زاكية في ريف دمشق الجنوبي، وذلك رداً على استهداف الجيش لآليات المسلحين بالعبوات الناسفة.
وفي ريف حمص الشرقي، وبعد أقل من أسبوع على تفجيره معبد بعل شمين، في مدينة تدمر، دمر «داعش» معبداً أثرياً آخر، وهو «بل»، المدرج على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي. وأكد معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (يونيتار)، خبر تدمير «داعش» للمعبد، وذلك استناداً إلى صور التقطتها الأقمار الاصطناعية للمنطقة. وفي الجهة المقابلة، في الريف الشمالي، استهدفت مدفعية الجيش نقاط لفصائل «غرفة عمليات الاعتصام بالله» في مدينتي الرستن والحولة.
أما في حلب، فواصل «داعش» محاولاته للسيطرة على مدينة مارع، في الريف الشمالي، وسط اشتباكات عنيفة مع مسلحي «الجبهة الشامية». وأشارت صفحات المسلحين إلى «دعم طيران قوات التحالف» بقصف مواقع «داعش» في قرية تلالين.
وفي سياق منفصل، ذكر «المرصد» المعارض أن حصيلة قتلى المسلحين خلال الشهر الماضي بلغت 885 مسلحاً سورياً من مختلف الفصائل المسلحة، بينما بلغ عدد القتلى الأجانب 1165 مسلحاً؛ أكثرهم من «جبهة النصرة» و«داعش».
(الأخبار)