سعّر العدوان السعودي الغارات الجوية على العاصمة صنعاء يوم أمس، بالتزامن مع تفجيرين متتاليين استهدفا، مساءً، «مسجد المؤيد»، وكانت حصيلة الضحايا غير النهائية أكثر من عشرين شخصاً.

وفي خطوة عُدّت تمهيداً لاستهداف سعودي محتمل لمدينة صنعاء القديمة (الأثرية)، قالت «قناة اليمن» التي تبث من الرياض إن «اللواء الثالث مدرع حماية رئاسية، نقل أسلحة إلى مدرسة الطبري في المدينة القديمة».

ونفى قائد اللواء، العميد فؤاد العماد، في حديثٍ إلى «الأخبار»، صحة الخبر الذي بثته القناة، فيما أكد أن عقيدة الجيش لا تسمح له بتخزين الأسلحة في المناطق السكنية، مشيراً إلى أن ذلك تبرير استباقي لنيات سعودية تستهدف المدنيين والتاريخ اليمني.
في الأثناء، أكدت لـ«الأخبار» مصادر قريبة من الحكومة السودانية أن الرئيس اليمني الفارّ، عبد ربه منصور هادي، يتصل يومياً بمسؤولين سودانيين رفيعي المستوى، وذلك منذ اجتماعه مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير السبت الماضي في الخرطوم، للحصول على ردّ إيجابي لما طلبه من الحكومة السودانية.
وأكدت المصادر نفسها، أن هادي يحضّ هؤلاء المسؤولين على إقناع الرئيس البشير بنقل كتيبة من الجيش السوداني إلى مدينة عدن حالياً، تتبعها كتيبة ثانية إلى «المناطق التي تحررت من قوات الحوثيين». البشير لم يعطِ هادي رداً مباشراً على طلبه الذي تضمن أيضاً السماح بنقل جرحى العناصر المؤيدة له إلى مدينة بورتسودان شرقي السودان والقريبة من عدن عبر البحر الأحمر، وإرسال طواقم طبية سودانية إلى عدن. وفي العاصمة حيث يركز الإعلام السعودي على أخبار استعدادات قوات التحالف والمسلحين لدخولها، ألقت قوات الأمن بمساندة «اللجان الشعبية» القبض على أحد العناصر التكفيريين الذي ضبطت بحوزته أسلحة متوسطة ومتفجرات في مديرية الحيمة المتاخمة للعاصمة، بالتزامن مع تفكيكها عبوة ناسفة في جوار مستشفى عمران.


السعودية تمهّد لاستهداف صنعاء القديمة ــ الأثرية

وقد كثف طيران التحالف أمس، غاراته على صنعاء، مستهدفاً بسلسلة غارات قاعدة الديلمي الجوية ومقر الكلية الحربية. ومساءً، فجر انتحاري نفسه وسط المصلّين في «مسجد المؤيد» الواقع في حي الجراف عند صلاة المغرب. تبع ذلك انفجار سيارة مفخخة مركونة بجوار المسجد بعد تجمّع سكان الحيّ لإسعاف المصابين، ما ضاعف عدد الضحايا. وأفادت المعلومات الأولية «بسقوط 25 ضحية بين شهيد وجريح»، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الصحة تميم الشامي.
وفي تعز، أحرز الجيش و«اللجان الشعبية» تقدماً في حيّ الضباب، فيما استهدفت الغارات السعودية حياً سكنياً في منطقة بير باشا، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين. وكان هادي قد دعا دول «التحالف» إلى تكثيف الغارات على مواقع الجيش و«أنصارالله» في تعز، إلى جانب مدّ المجموعات المسلحة الموالية له في المحافظة بالسلاح، وسط ازدياد نداءات المسلّحين الذين اتهموا السعودية بـ«التخلي عنهم». ووفقاً لوسائل إعلام يمنية، طلب هادي من قائد القوات المشتركة لدول «التحالف»، عبد الرحمن البنيان، «تقديم مزيد من السلاح النوعي لقوات الجيش واللجان الشعبية في محافظة تعز وبتكثيف الضربات الجوية على المليشيات المتمردة». أما في محافظة صعدة، فقد شن العدوان السعودي 25 غارة على مناطق عدة، أدت إلى إصابة 8 أشخاص وتدمير عدد من المنازل.
وعلى الجبهة الحدودية، سيطرت قوات الجيش و«اللجان الشعبية» على مواقع عسكرية سعودية في نجران وجيزان، حيث تمكنوا من تدمير عدد من الدبابات والآليات العسكرية السعودية. وقال مصدر عسكري لـ«الأخبار» إن الجيش و«اللجان» استكملوا السيطرة على قوى العسكري السعودي في منطقة الخوبة في محافظة جيزان. وأضاف أن معركة السيطرة على المجمع أدت إلى تدمير 4 دبابات سعودية من طراز «أبرامز» أميركية الصنع بنيران الجيش و«اللجان»، فيما تكفل طيران العدو بتدمير الآليات والدبابات الموجودة في المجمع بعد فرار حاميته من الجيش السعودي ومقتل عدد منهم. وأشار المصدر إلى أن الجيش و«اللجان» يسيطرون، حالياً، على المجمع. وفي نجران، قال مصدر عسكري إن الجيش و«اللجان» استهدفوا تجمعاً للدبابات والآليات العسكرية السعودية، ما أدى إلى إحراق عدد منها ومقتل جنود سعوديين.
(الأخبار)