مع اختلاف الحال بين كل من محافظتي طرطوس واللاذقية، المفارقة أنّ الصناعيين والتجار في المناطق الآمنة أخذوا يشعرون بالضعف، ويستشعرون بالخطر الداهم، الذي يهدّد مصالحهم جرّاء دخول بيوتات الصناعة السورية إلى عقر دارهم، لدرجة أنّ أحد أعضاء غرفة تجارة وصناعة طرطوس أشار إلى أن «التسهيلات تقدم للصناعات الوافدة إلى طرطوس، في الوقت الذي لا يستطيع الصناعي المحلي إقامة أي منشأة صناعية، بسبب الاشتراطات القانونية المرتبطة بتصنيف الأراضي الزراعية في المحافظة، والقرب من الحراج، وغيرها من الاشتراطات التي تحتاجها الصناعة الساحلية».


بنفس المستوى طالب رئيس غرفة تجارة وصناعة طرطوس، وهيب مرعي، «النظر بجدية إلى الصناعة في مناطق الساحل السوري، من خلال لحظ مناطق صناعية، وعدم الاكتفاء بالمناطق الحرفية الموجودة حالياً تحت مسميّات صناعية». ولم يكتف مرعي بذلك، بل أفرط في تفاؤله، مطالباً بـ»إحداث مدينة صناعية في المنطقة الساحلية، على غرار مدن حسياء في حمص، وعدرا في دمشق، والشيخ نجار في حلب». وأضاف في حديثه لـ»الأخبار» أن «الصناعة يجب أن تقوم إلى جانب الزراعة، وما الضرر في ذلك ضمن اشتراطات واضحة ومحددة؟ ولنعلم جميعاً أن مساحة محددة من الأرض إذا استُثمرت صناعياً يمكن أن تحقق عوائد اقتصادية كبيرة، وتوفّر آلاف فرص العمل، وبطبيعة الحال هذه الصناعة تكمّل الزراعة القائمة، ضمن الخصوصية الطبيعية والمناخية للمنطقة الساحلية».