«أهدى» المسلحون، ظهر أمس، سكّان مدينة اللاذقية سيارة مفخخة أدت إلى استشهاد 10 مدنيين، وإصابة 25 آخرين. ورَكَنَ مجهول «الفان» المفخخ أمام مدرسة الشهيد عماد علي في ساحة حمام على أطراف المدينة. وكانت مجموعات الهندسة في الجيش السوري قد فككت في اليومين الماضيين سيارتين مفخختين حاول مسلحون إدخالهما إلى اللاذقية.


وفي ريف حلب الشمالي، ومع استمرار محاولات تنظيم «داعش» السيطرة على مدينة مارع، أكّدت مواقع معارضة أن «الفرقة 30» التابعة لـ «الجيش الحر» (درّبها الجيش الأميركي ضمن خطة تدريب «المعارضة المعتدلة») تنوي الدخول على خط المعركة في المدينة الحلبية ضد «داعش». وأشارت المواقع إلى «تنسيق» مع المجموعات المسلحة لتنظيم دخول 25 عنصراً من «الفرقة»، سيقتصر دورهم على «التواصل مع طائرات التحالف الدولي لاستهداف مواقع داعش وقادته».
وأعلنت هيئات معارضة أن ريف حلب الشمالي بات «منطقة منكوبة» بعد هجمات التنظيم الإرهابي، فيما طالب أهالي مدينة اعزاز، في بيانٍ، «المحاكم الشرعية» و«الهيئة الشرعية» في المدينة بـ«فتح جميع البيوت لاستقبال النازحين» من مدينتي مارع وتل رفعت والقرى المجاورة.
على صعيدٍ آخر، فجر «داعش» آخر مباني معبر جرابلس الحدودي مع تركيا، فيما هدد جميع الأطباء والمهندسين والصيادلة والممرضين، «الفارّين» من مدينة منبج، شرقي حلب، بمصادرة أملاكهم، إن لم يعودوا إليها خلال 20 يوماً.
وفي الريف الشرقي، أغار الطيران على مواقع المسلحين في محيط الكلية الجوية ومطار النيرب العسكري، واستهدفت مدفعية الجيش نقاط مسلحي «حركة نور الدين الزنكي» و«لواء شهداء بدر»، في بعض أحياء حلب، فيما وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش والمسلحين في محيط قلعة المدينة، وحي السبع بحرات في حلب القديمة.
إلى ذلك، واصل مسلحو «جيش الفتح» هجماتهم على بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين، في ريف إدلب الشمالي. وتصدّت «اللجان الشعبية» للمسلحين بعد محاولتهم التقدّم من جهة الصواغية جنوبي شرق الفوعة، وكبّدتهم خسائر مادية وبشرية. وبعد فشل الهجوم، استأنف المسلحون قصف البلدتين، ما أدى إلى استشهاد مواطن وجرح ثلاثة. وشهدت مدينة خان شيخون في الريف الجنوبي تظاهرة لأهالي المدينة نددوا فيها بممارسات «جبهة النصرة»، إثر اعتقالها مدير «المركز الإعلامي المعارض» عثمان الخاني.
في موازاة ذلك، استشهد 7 مدنيين وأصيب آخرون إثر سقوط قذائف مدفعية على مدينة جرمانا جنوب دمشق. واستشهد ثلاثة طلاب أثناء تقديمهم الامتحانات في كلية الهمك في دمشق بعد سقوط قذيفتي هاون داخل الكلية.
ومع تواصل القتال جنوب العاصمة بين «داعش» و«الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام»، أعلنت المجموعات المسلحة تشكيل «غرفة عمليات موحدة» في حيي القدم والعسالي لوقف التقدّم «الداعشي». وكان التنظيم قد شنّ هجوماً واسعاً في المنطقة منذ أيام، إثر اعتقال «أجناد الشام» أحد عناصره في حي القدم وقتل آخر.
في سياقٍ منفصل، ذكرت مواقع معارضة، أن «الهيئة العامة القضائية»، التابعة لـ«جيش الإسلام»، أعدمت القائد السابق لـ«لواء شهداء دوما»، أبو علي خبية، وقادة آخرين، بتهمة «قتال المجاهدين، وتجارة المخدرات، ومبايعة داعش».
وفي المنطقة الجنوبية، نعى «جيش اليرموك»، التابع لـ«الجيش الحر»، نائب رئيس «محكمة دار العدل في حوران»، بشار الكامل، بعدما اغتاله مجهولون على طريق «غصم ــــ الجيزة». وأشارت مواقع معارضة إلى أن «الوضع الأمني في درعا في أسوأ حالته»، فـ«عمليات اغتيال» قادة الجماعات المسلحة في «ازدياد كبير». إلى ذلك شن «لواء شهداء اليرموك»، المتهم بمبايعة «داعش»، هجوماً على «دار العدل»، ورئيسها أسامة اليتيم، متهماً إيّاه بـ«العمالة والخيانة»، وهدده بـ«القتل والاقتلاع».
(الأخبار)