رغم التفاوض والسجال بشأن الاستيطان، يبدو أن الدولة العبرية حسمت أمرها، وهي تتجه لاستئناف البناء في القدس المحتلة، مدعومة بموقف معظم الإسرائيليين

تعتزم لجنة التخطيط والبناء في منطقة القدس المحتلة التابعة لوزارة الداخلية الإسرائيلية البحث بعد ثلاثة أسابيع في مخططات لبناء 1362 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية. وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «هآرتس» أنّه بعد انتهاء الأعياد اليهودية ستبحث اللجنة، في 7 تشرين الأول، بناء الوحدات الجديدة في «غفعات همتوس» شرق ضاحية بيت صفافا في جنوب القدس الشرقية، خلف الخط الأخضر.
وكانت تل أبيب قد جمدت مشاريع البناء الاستيطاني في القدس المحتلة بعد الأزمة مع واشنطن أثناء زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، رغم أنّها ليست مشمولة بقرار التجميد الذي ينتهي بعد أيام.
ويشار إلى أنّ إسرائيل استخدمت هذه المنطقة لإسكان مهاجرين إثيوبيين في بيوت متنقلة، ومن المقرر أن تحولها إلى حيّ استيطاني.
من جهة ثانية، أشارت الصحيفة نفسها إلى أنّ وزارة الداخلية تقدم هبات موازنة للمستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية أكبر من تلك المقدمة إلى السلطات المحلية داخل الخط الأخضر.
ويتضح من المعطيات التي نشرتها الصحيفة عن الهبات الممنوحة عام 2009، ووصلت قيمتها إلى 2.5 مليار شيكل، أنّ أكثر من 10 في المئة من مجمل المعونات الماليّة قد انصبت في المستوطنات الموجودة في الضفة الغربية.
وتُعْتَبَر «هبة الموازنة» أداة أساسيّة تنتهجها وزارة الداخلية الإسرائيلية لمعاونة البلديات الضعيفة اقتصادياً لتقديم الحدّ الأدنى من الخدمات لمواطنيها. ونتيجة لهبات الموازنة يحصل المستوطن على حصة تزيد بـ22 في المئة على حصة الإسرائيلي داخل الخط الأخضر.
إلى ذلك، أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنّ معظم الإسرائيليين (51 في المئة) يؤيدون استئناف أعمال البناء في مستوطنات الضفة الغربية بعد انتهاء مفاعيل قرار التجميد في 26 أيلول، فيما أعلن 39 في المئة من المستطلعين تأييدهم إبقاء تجميد جزئي للاستيطان.
ورأى أكثر من ثلثي المستطلعين (68 في المئة) أنّ الخلاف على الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة سينسف المفاوضات، التي تشكّك 56 في المئة من المستطلعين بنيات نتنياهو فيها.
وخلص الاستطلاع إلى نظرة تشاؤمية للإسرائيليين حيال نتائج المفاوضات المباشرة، إذ رأى 71 في المئة من المستطلعين أنّ هذه المفاوضات التي استؤنفت برعاية أميركية لن تفضي إلى توقيع اتفاق سلام.
(الأخبار، يو بي آي، أ ف ب)