غزة ــ قيس صفدي

رفضت حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال برعاية أميركية. وتعهد قائد كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لـ«حماس»، أحمد الجعبري، مواصلة طريق الجهاد وقتال الصهاينة.
وقال المتحدث الحمساوي، سامي أبو زهري، إن «استمرار المفاوضات مع الاحتلال في ظل استمرار تمسكه بسياسة الاستيطان والإعلان مجدداً عن مخطط استيطاني ضخم، يجعل هذه المفاوضات شرعنة للاستيطان وغطاءً لجرائم الاحتلال». وحذر «حركة «فتح» من الاستمرار في هذه المفاوضات الكارثية والمدمرة للقضية». ودعا إلى «وقف المهزلة التي لن يسمح الشعب الفلسطيني بإمرارها».
بدورها، وصفت حركة الجهاد الإسلامي، في بيان، مفاوضات شرم الشيخ التي بدأت أمس، بأنها «جولة جديدة من الخداع والتضليل». ورأت أن «هذه اللقاءات التفاوضية تستهدف فرض تنازلات جديدة». وأضافت أن «الحديث عن إعطاء فرصة للمفاوضات يعني منح (رئيس وزراء الاحتلال بنيامين) نتنياهو وحكومته فرصة لإكمال مشروعها التوسعي والاستيطاني المبرمج وإحكام سيطرتها على القدس وتهويدها بالكامل». وأكدت أن «المفاوض الفلسطيني لن يتمكن من مجرد التدخل في تحديد جدول أعمال هذه المفاوضات وصياغة أجندتها، وسيكون أمام تقديم تنازل جديد يتعلق باستمرار البناء الاستيطاني».
في المقابل، تعهد أحمد الجعبري «بمواصلة طريق الجهاد وقتال الصهاينة حتى تحقيق وعد الآخرة بالنصر أو الشهادة». وقال، في رسالة وجهها لمقاومي القسام في نهاية شهر رمضان المبارك: «بقوة الإيمان والعقيدة والسلاح وبالصواريخ والأنفاق والاستشهاديين أكرمنا الله عز وجل بنصر جزئي على أرض فلسطين بدحر الاحتلال عن غزة بالقوة وإلى الأبد».
والجعبري هو الرجل الثاني في كتائب القسام، لكنه يبدو حالياً القائد الفعلي منذ عملية الاغتيال الفاشلة التي أُصيب فيها القائد العام للكتائب محمد الضيف بجروح بالغة قبل أكثر من 5 أعوام.
وانتقد الجعبري «المفاوضات مع العدو الصهيوني»، مشدّداً على أنّ «العدو لا يحني رأسه إلا للسيف والرصاص ولا يندحر إلا بالنار والقتال». وجدّد «تمسك كتائب القسام بفلسطين كاملة من البحر إلى النهر وعاصمتها القدس أرض الإسلام والرباط الدائم إلى يوم القيامة».
إلى ذلك، قالت حركة «حماس» إن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية اعتقلت 65 من قادتها وأنصارها في الضفة الغربية. وأوضحت أن الحملة طالت نحو 40 أسيراً محرراً من سجون الاحتلال وعدداً من طلبة الجامعات.