حذّر رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، أمس، من مشاريع خارجية لإثارة الفرقة والتناحر بين العراقيين، مؤكداً أنه «لن يتهاون» في ملاحقة الفساد والفاسدين. وفيما حذر من محاولات «أصحاب الجريمة المنظمة» التقليل من شأن الإصلاحات «لأنها تمسّهم»، اتّهمهم بالقيام بأعمال الخطف في بغداد.

وقال العبادي في كلمة ألقاها في «المؤتمر الأول لمشروع المصالحة الوطنية لمناطق حزام بغداد»، إن «هناك مشاريع خارجية تهدف إلى إثارة صراع بين الطوائف وبين المحافظات، وداخل المحافظة كذلك»، لافتاً إلى أن ذلك «هو ما يسعى إليه أصحاب تلك المشاريع الخطيرة للتفرقة في ما بيننا، والتناحر والخلاف والتشرذم».

وتعهّد العبادي بأنه «لن يتهاون في ملاحقة الفساد والفاسدين إلى حين القضاء عليهم»، مشيراً إلى أنهم «يحاولون التقليل من شأن الإصلاحات لأنها تمسّهم، ويريدون تعريض وضع البلد للخطر».
واتهم «الفاسدين وأصحاب الجريمة المنظمة» بالقيام بأعمال الخطف التي تشهدها بغداد، مؤكداً أنه «أصدر أوامر بالتعامل معهم كما يتم التعامل مع الإرهابيين».
وأضاف العبادي أن هناك من «يحاول التحريض حتى على الأجهزة الأمنية»، مستدركاً بـ«احترام المتظاهرين للأجهزة الأمنية، ومن جانبها تتعامل الأجهزة الأمنية بكل لين مع المتظاهرين».
وكشف رئيس الحكومة أن هناك «حملة لإسقاط جميع السلطات في البلد، وإسقاط كل شيء، ولكننا مستمرون بالإصلاح، ودعونا إلى إصلاح القضاء ومحاربة المفسدين، وأن الإصلاحات لا تستهدف أحداً».
وكشف العبادي أنه أبلغ القضاء العراقي والسلطة القضائية ضرورة إجراء إصلاحات، مؤكداً أن «القضاء سيكون قادراً على ذلك».
من جهة أخرى، وجّه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري دعوة إلى الحكومة القطرية للمشاركة في «مؤتمر مكافحة الإرهاب» المزمع عقده في بغداد.
وكان الجبوري قد التقى عقب وصوله الدوحة، أمس، رئيس الحكومة القطرية عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وبحث معه «العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك ودعم العملية السياسية في العراق وملف المصالحة الوطنية».
وأعلن مكتب رئيس مجلس النواب أن «رئيس الوزراء القطري أكد قرب زيارته لبغداد استجابة لدعوة تلقّاها من العراق، وتلبية لتأكيد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري عليها».
وعلى جدول أعمال الجبوري أيضاًَ المشاركة في مؤتمر المعارضة «السنية» لإجراء مشاورات تتعلق بملف «المصالحة الوطنية» والانخراط في العملية السياسية.
زيارة الجبوري لاقت معارضة شرسة من قبل بعض الكتل البرلمانية.
فقد دعاء رئيس كتلة « الدعوة» النيابية، خلف عبد الصمد، إلى إقالة الجبوري لأنه «استخفّ بمطالبة النواب والجماهير بعدم ذهابه إلى الدوحة».
بدوره، أكد النائب عن ائتلاف «دولة القانون»، عبد السلام المالكي، أن «مشاركة أعضاء من البرلمان في مؤتمر الدوحة «السيّئ الصيت» يمثل خرقاً للدستور في المادة 50 منه، المتضمنة لليمين الدستورية التي يؤديها النائب أمام المجلس قبل مباشرته لعمله».


رئيس الوزراء
القطري يعتزم زيارة بغداد بناءً على دعوة من الجبوري


ورأى المالكي أن «الأطراف التي تبنّت مؤتمر الدوحة، إن كانت بالفعل تريد دعم العملية السياسية في العراق، وهو أمر نشك فيه، فإن إقامتهم المؤتمر خارج سياقات العمل والتنسيق والعلاقات الدولية، هو دليل واضح على سوء النيات وعدم الرغبة في تنقية الأجواء بين البلدين»، موضحاً «إننا نعتبر هذا المؤتمر جزءاً من المخطط الخبيث الهادف إلى تقسيم العراق، وإفشال العملية السياسية، من خلال الطعن في الدستور والحكومة».
إلى ذلك، كشف وزير الدفاع خالد العبيدي، خلال لقائه رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي والسفير الأميركي في بغداد ستيوارت جونز والوفد المرافق، أمس، أن الفترة القادمة ستشهد تصعيداً في العمليات العسكرية لتحرير بيجي والرمادي.
وأوضح بيان وزارة الدفاع العراقية أن اجتماع العبيدي مع الوفد الأميركي بحث التعاون العسكري بين بغداد وواشنطن وعرض التطورات الميدانية للعمليات العسكرية في قواطع العمليات في الحرب ضد قوى الإرهاب.
وأشار العبيدي، بحسب البيان، إلى أن «القوات المسلحة العراقية مسندة بالقوى الوطنية الحية عازمة على استعادة كامل التراب العراقي من رجس العصابات الإرهابية».
ودعا العبيدي «أصدقاء العراق إلى تكثيف الدعم والمساندة للمجهود الحربي العراقي في المجالات التي تحتاج إليها القوات المقاتلة، وبالذات في مجالات الدعم الجوي والهندسة العسكرية».
من جهته، أكد رئيس أركان الجيش الأميركي، الجنرال مارك ميلي، «وقوف الولايات المتحدة إلى جانب العراق في حربه ضد قوى الإرهاب واستعدادها لتكثيف الدعم للقوات المسلحة العراقية وطبقاً لاحتياجاتها».
(الأخبار)




«التحالف الدولي» تسلّح مقاتلي عشائر الأنبار

أعلن رئيس اللجنة الأمنية في مجلس قضاء الخالدية، إبراهيم الفهداوي، أن قوات «التحالف الدولي» سلّحت فوجين من مقاتلي عشائر الأنبار في قضاء الخالدية، شرقي الرمادي.
وقال الفهداوي في تصريحات صحافية، أمس، إن «قوات التحالف الدولي في أحد المقار العسكرية في قضاء الخالدية، (20 كلم شرقي الرمادي)، باشرت تسليح فوجين من مقاتلي عشائر الأنبار بالأسلحة والمعدات القتالية للمشاركة الفاعلة في تطهير الرمادي ومسك الأرض بعد تحريرها من تنظيم (داعش)».
وأضاف الفهداوي أن «تعداد كل فوج تم تسليحه وتجهيزه من قبل قوات التحالف الدولي 500 مقاتل من أبناء عشائر الأنبار»، مشيراً إلى أن «المقاتلين سوف يتم توزيعهم على قواطع المسؤولية الأمنية في القاطع الشرقي للرمادي والجانب الشمالي لقضاء الخالدية».
وشدد الفهداوي على أن «عملية تسليح مقاتلي العشائر من قبل قوات التحالف ستزيد من زخم المعارك ضد عناصر تنظيم (داعش) في الأنبار والإسراع في معركة التحرير».
(الأخبار)