علّق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، للمرة الأولى، على فشل مساعيه في الكونغرس الأميركي، قائلاً إن غالبية المجتمع الأميركي تؤيد موقف إسرائيل من البرنامج النووي الإيراني.


وأضاف نتنياهو أنّ «من المهم النفاذ إلى الرأي العام الأميركي، من خلال أن إيران هي أيضاً عدوّ الولايات المتحدة، وهي علناً تصرّح بذلك». وتناول العلاقة مع البيت الأبيض، مشيراً إلى أن «إسرائيل هي حليفة للولايات المتحدة، ولهذا الفهم انعكاسات مهمة على أمننا في المستقبل».
في سياق متصل، رأت صحيفة «هآرتس» أن هزيمة نتنياهو قد تكون أكبر بكثير، ولفتت إلى أنه «خلال هرولته السريعة باتجاه الحائط، أخذ رئيس الحكومة معه ضحايا أبرياء». وأضافت الصحيفة أنه «يمكن التعلّل بالأمل، الآن، بعدما ضُمن إمرار الاتفاق النووي، بأن يتوقف نتنياهو لبلورة سياسة جديدة، لكن يبدو أن التوجه معاكس في هذه الأثناء». وأوضحت أنه في الوقت الباقي قبل التصويت في مجلس الشيوخ، الذي يتوقع أن يجري في العاشر من أيلول، تقديراً، «سيحاول أوباما تجنيد تأييد المزيد من الشيوخ الديموقراطيين».
من جهتها، أكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن رئيس الحكومة الإسرائيلية لم يوهم نفسه بقدرته على تأمين ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ ليعارضوا الاتفاق. ورأت أنه بالرغم من أن فرص أوباما في تأمين الثلث المطلوب، كانت تراوح بين 90 و95 في المئة، فقد قرَّر نتنياهو السير بكل قوة ضد الاتفاق، وهو ينوي مواصلة حملته الآن، والسبب لذلك واضح: هو يلقي كل ثقله على الانتخابات لرئاسة الولايات المتحدة. ويعود ذلك، بحسب وزير في الحكومة إلى أن نتنياهو يبني على أن الرئيس الأميركي المقبل سيلغي الاتفاق أو يعمل على سحبه من التداول.
إلى ذلك، أضافت «يديعوت» أن رئيس الحكومة الإسرائيلية سيوافق على الدخول في مفاوضات بشأن رزمة التعويضات الأمنية لإسرائيل، لكن بعد انتهاء التصويت على الاتفاق في الكونغرس، وهو مقتنع بأن أوباما سيبدي مستوى السخاء نفسه تجاه إسرائيل، رغم معارضتها الاتفاق. ولفتت الصحيفة إلى أن «هذا ما ورد في الرسائل التي نقلها كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية إلى نظرائهم في إسرائيل في الأيام الماضية». ويؤكدون في تل أبيب أنهم سيحصلون على رزمة تعويضات كبيرة جداً، تُرضي ضمير الشيوخ الديموقراطيين الذين سيصوّتون لمصلحة الاتفاق والذين يريدون إرضاء إسرائيل.
في سياق متصل، اعتبر موقع «واي نت» التابع لـ«يديعوت احرونوت»، أنه حتى يوم أمس قدموا في مكتب رئيس الحكومة الاتفاق النووي مع إيران، على أنه قضية حياة أو موت، وكما لو أنه محرقة ثانية وما شابه، لكن بعدما تمكن أوباما من تأمين الكتلة التي تحمي الفيتو الرئاسي، باتوا يركزون في تل أبيب على «الغالبية الأخلاقية» الموجودة في الكونغرس ضد الاتفاق.
(الأخبار)