انتهت، أمس، مهلة الخمسة أيام التي حدّدها «التحالف الوطني»، يوم الثلاثاء الماضي، لاختيار رئيس حكومة، في أجواء تشاؤم وصفتها فضائية «العربية» السعودية بأنها «عودة للمربع الأول من الأزمة»، بعدما كانت المعطيات توحي بقرب الاتفاق على التجديد لنوري المالكي لولاية حكومية ثانية.

ولم يقتصر الإخفاق الذي تحدث عنه المرشح لرئاسة الوزراء، نائب الرئيس عادل عبد المهدي، على أطراف التحالف الوطني، بل عزّزه إعلان «القائمة العراقية» بأنها لن تشارك في حكومة يرأسها المالكي، وهو ما يعني أن أي حكومة برئاسة المالكي ستكون «غير ميثاقية» لأن «العراقية» التي يتزعمها إياد علاوي تضمّ معظم المكوّنات العربية السنية في صفوفها.
وجاء في بيان لـ«العراقية»، بعد اجتماع قياداتها، أنّ «نموذج إدارة نوري المالكي غير صالح للتكرار، لذا سيتعذر على العراقية المساهمة أو المشاركة بأي حكومة يرأسها».
في هذا الوقت، أكد عبد المهدي فشل ائتلافي «التحالف الوطني»، أي «الائتلاف الوطني الموحَّد» و«دولة القانون»، في التوصل إلى حل توافقي على مرشح واحد لمنصب رئيس الحكومة. وقال عبد المهدي إنّ التحالف «لم يحقّق أي تقدم منذ خمسة أيام في قضية اختيار مرشحه لرئاسة الوزراء»، معترفاً بأن المفاوضات بين «دولة القانون» و«الائتلاف الموحَّد» «لا تزال تراوح مكانها».
وأوضح عبد المهدي أنّ التحالف الوطني «سيعقد خلال الساعات المقبلة اجتماعاً مهماً (يُرجَّح أن يكون حصل مساءً بين المالكي وزعيم الائتلاف الموحد عمار الحكيم)، لتحديد آليات اختيار مرشحه لرئاسة الوزراء».
وكانت صحيفة «الصباح» العراقية قد ذكرت أنّ «التحالف الوطني» يقف أمام ثلاثة خيارات هي: إعلان مرشح توافقي، أو تمديد المدة الزمنية للاتفاق، أو اللجوء الى آليات جديدة لاختيار أحد مرشحيه، المالكي أو عبد المهدي».
وتابعت الصحيفة أنّ «آلية التصويت تبدو الأقرب لحسم مرشح التحالف بعد إصرار الائتلافين على مرشحيهما، وأنّ جهوداً تبذل حالياً لإقناع أحد قطبي التحالف بالتنازل عن مرشحه في مقابل مضاعفة عدد المناصب والحقائب الوزارية للجهة المتنازلة».
وفي السياق، أشاد نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن، في اتصالين هاتفيَّين مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني، بالمبادرة «المهمة» التي طرحها المسؤول الكردي لاجتياز الأزمة التي تواجهها العملية السياسية.
(الأخبار، أ ف ب، يو بي آي)