مهدي السيد

ووصف رون بن يشاي، في «يديعوت أحرونوت»، ليبرمان بالأحمق، لأنه استغل موقفه كوزير خارجية في حكومة إسرائيل ليدلي بآرائه الشخصية وآراء حزبه وأفكاره.
وبحسب يشاي، فإن «السياسي الذي يقوم من على منصة دولية مهمة جداً بذلك، لا يمثل إلا نفسه وأصحابه فقط». وأضاف: «إنه بكل بساطة أحمق».
ودعا يشاي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى إقالة ليبرمان. وأضاف أنه «بكل بساطة لا يعقل أن يتحدث وزير في دولة سليمة ومتقدمة في مكان كهذا وفي كلمةٍ مركزية عن آرائه وإيديولوجية الحزب الذي ينتمي إليه من دون أي تنسيق مع رئيس الحكومة ووزراء آخرين فيها. ولكن حماقتة وعدم احترامه وتقديره لرئيس الحكومة ولمكانته كوزير فيها كانت سبباً في الأضرار الواضحة التي لحقت بالسياسة الإسرائيلية».
وفي صحيفة «إسرائيل اليوم»، رأى المحلل السياسي دان مرغليت أنه في إسرائيل فقط يمكن أن يقوم وزير خارجية بما قام به ليبرمان، الذي سخر من موقف حكومته. واتهم مرغليت ليبرمان بـ«تخريب المصلحة الإسرائيلية».
من جهته، سأل المحلل السياسي في صحيفة «معاريف»، بن كسبيت، عن «رب البيت» في إسرائيل. ووصف ظهور ليبرمان أمام الهيئة العامة للأمم المتحدة بالتاريخي، مشبّهاً إياه بظهور «نكيتا خروتشوف الذي خلع حذاءه وضرب به المنصة». لكنّ ليبرمان، بحسب كسبيت، «خلع حذاءه، وبدلاً من أن يضرب الطاولة به، ضرب وجه رئيس وزرائه». وأضاف أنه «في دولة سليمة كان يفترض برئيس الوزراء أن يقيل في أثناء الليل وزير الخارجية العاق لدينا».
وقال كسبيت إنه «عندما يتحدث ليبرمان في مستوطنة نوكاديم، يمكنه أن يتحدث باسم إسرائيل بيتنا. أما عندما يتحدث في الأمم المتحدة، فعليه أن يتحدث باسم دولة إسرائيل. هو لم يفعل ذلك أمس. ما فعله هو إماطة اللثام عن وجه نتنياهو. قدّم العرض الأفضل في المدينة. ومثّل أمام العالم مرة أخرى كم يمكن دولة إسرائيل أن تكون خردة. وطرح مرة أخرى التساؤل كيف يمكن إدارة دولة بمثل هذا الوضع. أين ربّ البيت؟ من يدير الأمور هنا بحق الجحيم؟».
بدوره، كتب المحلل السياسي في صحيفة «هآرتس»، ألوف بن، أن إسرائيل عرضت نفسها أمام المجتمع الدولي بأنها يديرها «سيرك» لا حكومة لها سياستها وتتحمل مسؤولياتها.
وبحسب بن، فإن ليبرمان قال لممثّلي شعوب الأرض إن رئيس الحكومة الإسرائيلية يطلق الأوهام، وإن حديثه عن السلام هو مجرد سخافات. ورأى أن أخطر ما في تصريحات ليبرمان هو أنه لمّح إلى أن مطالبة نتنياهو بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية هي مجرد قناع لشرعنة تهجير المواطنين العرب من إسرائيل.
وفي السياق، سأل عكيفا ألدار، في «هآرتس»، عمّا «يفكر فيه مئات ملايين مشاهدي التلفزيون الذين شاهدوا ليبرمان وسمعوا نفي بنيامين نتنياهو؟ احتمال أوّل: ليبرمان يقول ما يفكر فيه نتنياهو، ولهذا فإنه يواصل تمثيل حكومة إسرائيل.
احتمال ثان: ليبرمان لا يقول ما يفكر فيه نتنياهو. إذاً لماذا يواصل تمثيل الحكومة؟ مهما يكن من أمر، فإن كل ظهور لليبرمان يخفض مستوى الثقة بإسرائيل».
وقال معلق الشؤون الحزبية في «هآرتس»، يوسي فيرتر، إنه «في إسرائيل، التي قيل إنه ليس لديها سياسة خارجية بل فقط سياسة داخلية، سبق أن كان وزراء خارجية من كل الأنواع، لكن لم يسبق أن كان لنا وزير خارجية استغل مكانته، من على المنصة الأكثر اعتباراً في العالم، كي يقرأ برنامجاً حزبياً، وكي يسخر من رئيس وزرائه. باختصار، لم يسبق أن كان لنا وزير خارجية كأفيغدور ليبرمان ومشكوك في أن يكون».