strong>طالبت جمعية «المنتدى القانوني لأرض اسرائيل» بإغلاق معرض «ايفيت» الإسرائيلي لتصويره وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان على أنه خنزير وشيطان تحتقن عيناه بالدم

أثار معرض فني في تل أبيب جدالاً واسعاً في إسرائيل، لما تضمّنه من هجوم لاذع على وزير الخارجية الاسرائيلي، أفيغدور ليبرمان.
وفي رسالة موجهة الى وزير التربية والى المنظمين، طالبت جمعية «المنتدى القانوني لأرض إسرائيل»، وهي جمعية تدعم الاستيطان في الضفة الغربية، بإغلاق المعرض الذي يحمل اسم «ايفيت»، وهو الاسم الأول لليبرمان بالروسية، لما فيه من «تشهير وتحريض على العنف»، على ما قال أحد أعضائها المحامي أدريان أغاسي. وأسف أغاسي لتصوير ليبرمان على أنه من «النازيين الجدد»، معتبراً أن هذا الاتهام «سخيف في دولة يهودية ومثير للاشمئزاز». ويحتوي المعرض خصوصاً على صور معدلة، تحوّل ليبرمان في إحداها إلى شيطان تحتقن عيناه بالدم، وفي أخرى الى خنزير. وقدّم فنان آخر يدعى أوري كاتزينشتاين عملاً مؤلفاً من ثلاثة مفكات براغ كهربائية تشغل قضباناً من الحديد بطريقة غير متناسقة، موضحاً أنها «آلية متفلتة من أي سيطرة، تماماً كليبرمان». وكتب على بطاقات الدعوة الخاصة للمعرض بخط ألماني كالذي كان يستخدمه الرايخ الثالث.
وعلى الرغم من الانتقادات، دافعت الفنانة الاسرائيلية زويا شيركاسكي (33 عاماً) عن هذه الأعمال، قائلةً «أردت بكل بساطة أن أمرر رسالة واضحة. إذا وضعناها في سياق المعرض فلن يكون هناك شك بأن ليبرمان خنزير». وأضافت «إذا ما نظرنا إلى الأمر خارج هذا السياق فهو مجرد خنزير».
من جهتها، رأت منظمة المعرض، دوريت ليفيت هارتن، أن احتجاجات المنتدى «سخيفة»، لكنها أقرت بأن أهداف المعرض ليست فنية بحتة. وقالت «إنه مزيج من الفن والسياسة»، معتبرةً أن ليبرمان هو من يجلب الضربات لنفسه بسبب أيديولوجيته». وأضافت «لا اتردد في القول إن أفكاره الفاشية هي المخيفة».
إلا أن أحد زوّار المعرض، كتب على قميصه «هل هذا فن ام يسار متطرف؟». ورأى أن المعرض «مجرّد عداء للسامية». وقال «من الواضح أن الأدب والفن اليوم بقبضة اليسار في هذا البلد».
ويتهم خصوم ليبرمان، الذي ينحدر من الاتحاد السوفياتي السابق، بأنه «فاشي» و«عنصري». وأطلقت عليه في الصحافة أسماء مثل «القيصر» أو «راسبوتين» أو «كي جي بي».
لكن هذا الامر لم يؤثر ابداً على شعبيته كرجل يقدم نفسه على أنه ضحية انتقام النخب، ولا سيما في صفوف مليون مهاجر جديد من الاتحاد السوفياتي السابق وصلوا إلى إسرائيل في غضون عقدين.
(أ ف ب)