علي حيدر

خاص بالموقع - ما زال هاجس استهداف شخصيات إسرائيلية رفيعة المستوى يسيطر على الوجدان العام في إسرائيل، على خلفية الرد على اغتيال القائد الجهادي لحزب الله عماد مغنية. وفي هذا المجال تناولت صحيفة «هآرتس» النفقات المالية التي تتكبدها موازنة الدولة لتعزيز حماية الشخصيات الأساسية في إسرائيل وأجواء الاستنفار الدائم الذي تعيشه فرق الحماية.
ونقلت الصحيفة عن أحد الخبراء، الذين أمضوا حتى الآن ثماني سنوات في حماية شخصيات في إسرائيل وخارجها، يوسي امار، قوله إنه «منذ اغتيال عماد مغنية، هناك معلومات استخبارية عن نيّات حزب الله تنفيذ عملية نوعية ضد شخصيات إسرائيلية رفيعة»، مؤكداً أن مستوى هذا الوزير «رفيعاً كان أو صغيراً، لا يغيّر من القضية»، وخاصة أن آثارها ستكون واضحة. وفي تعبير حاد عن مستوى تغلغل القلق لدى القيادات الإسرائيلية، أكد امار أنه «ما دامت حراسة الوزراء مكثفة بهذا القدر وموجودة طوال الوقت، فإن ذلك يحول دون تنفيذ عملية خطف أو تصفية وزير». وشدد امار على أنه «في اللحظة التي لن يكون فيها حماية، فإن العملية الأولى التي ستنفذ ستكون تصفية وزير»، مشيراًَ إلى أنه من الناحية العملانية، يعدّ تنفيذ عملية اغتيال لوزير إسرائيلي أمراً مريحاً للمنظمات «الإرهابية»، ولكنه عاد ولفت إلى أن الأمر لا يقتصر فقط على الاغتيال، بل قد تقدم هذه المنظمات على «اختطاف وزير من أجل المساومة».
في الإطار نفسه، ذكرت هآرتس أن 27 وزيراً يخضعون لحماية لصيقة من قبل شركة خاصة «ميكود»، فازت في مناقصة لحماية الشخصيات، جرت قبل نحو ثلاث سنوات بكلفة تصل إلى نحو 37 مليون شيكل في السنة، لا تشمل النفقات الاستثنائية المتعلقة بعمليات الحماية المعقّدة مثل الجولات، والآليات المصفّحة أو نفقات الحماية خارج إسرائيل. وأضافت «هآرتس» أن كل وزير يخضع لحماية ستة مرافقين، بكلفة تقدّر بنحو مليون ومئة ألف شيكل في السنة.
تُضاف إلى فرق الحماية هذه وحدة تابعة للشاباك، مهمتها حماية سبع شخصيات تمثّل «رموز السلطة»: رئيس الدولة، رئيس الحكومة، رئيس الكنيست، رئيس المعارضة، ووزراء الخارجية والدفاع ورئيسة المحكمة العليا. وأوضحت هآرتس أن الشاباك رفض هذا الأسبوع الكشف التفصيلي عن نفقات الحماية وموازنة هذه الوحدة.
وقد انتقد الوزير ميخائيل ايتان الحماية المبالغة لوزراء الحكومة بالقول إن أي جهة في إسرائيل «لم تفحص كلفة الحماية مقابل الفائدة المترتّبة عليها»، وإن هذا القرار يكلّف الموازنة عشرات ملايين الشيكلات من دون فحص الأخطار الكامنة في هذه النفقة المالية.