لخّص المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشل، فحوى لقاءاته في الأراضي المحتلة، قائلاً إنه «لم يجرِ التوصل إلى اتفاق على استئناف المفاوضات المباشرة»، فيما يتوقع أن يُبلغ الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ميتشل، قراره الأحد المقبل


بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أول من أمس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشل، أنه «لم يجرِ التوصل إلى اتفاق على الانتقال إلى المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين»، مشيراً إلى تأييده الرغبة الإسرائيلية في الانتقال إلى هذه المفاوضات.
من جهته، قال نتنياهو إنه «يجب الانتقال بسرعة إلى مفاوضات سلام شاملة»، مضيفاً «دعونا نمضي قدماً في المحادثات. هذه رسالتي... ما كنت أقوله دائماً لمدة عام ونصف عام: دعونا نمضي».
وسبق إعلان ميتشل أن أشارت مصادر مقربة من هذه اللقاءات إلى أن «عباس سيبلغ ميتشل قراره بشأن الانتقال إلى المفاوضات المباشرة الأحد المقبل. فإذا كان رده إيجابياًَ، ستعلن اللجنة الرباعية موقفها الاثنين أو الثلاثاء، لتمنح عباس الدعم الذي يريده».
في السياق، بدا الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريز، واثقاً بـ «إمكان استئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيّين في أسرع وقت ممكن». وقال من صوفيا «علينا الانتقال من مفاوضات الممكن إلى المفاوضات المباشرة. آمل أن يتحقّق ذلك في أقرب وقت، وبالسرعة التي أرجوها»، مشيراً إلى «تقدّم إيجابي» في العلاقات بين الدولة العبرية والفلسطينيّين.
وأكّد بيريز أن إسرائيل «تركت غزّة بمحض إرادتها، ولا ترغب في العودة إليها إذا ما أعلن شعب غزة وقادتها أنهم ضد الإرهاب». وأضاف، رداً على احتمال استضافة بلغاريا مفاوضات سلام إسرائيلية ـــــ فلسطينية، أنه «لا يستطيع تصور مكان أفضل لذلك».
بدوره، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيليب كراولي، أن «واشنطن تتشاور مع اللجنة الرباعية للشرق الأوسط بشأن سبل استئناف المفاوضات المباشرة». وقال إنّ وزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون، «تشاورت خلال الأيام الماضية مع الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ووزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف، والممثل الخاص للرباعية، طوني بلير»، مضيفاً «نسعى إلى معرفة كيف يمكن تشجيع الطرفين على بدء مفاوضات مباشرة».
وعن احتمال إصدار اللجنة الرباعية بياناً، قال كراولي «لو كان بيان الرباعية سيساعد الطرفين على التقدم، فستدعم الولايات المتحدة هذا الأمر».
في هذا الوقت، تتسارع وتيرة اللقاءات العربية ـــــ العربية لبحث الانتقال إلى المفاوضات المباشرة، وأعلن المستشار السياسي لعباس، نمر حماد، أنه تقرر «عقد قمة ثلاثية تجمع عباس والملك الأردني عبد الله الثاني، والرئيس المصري حسني مبارك، في القاهرة، غداً (اليوم)». وأوضح أن القمّة «ستبحث الدعوة إلى البدء في المفاوضات المباشرة، والإعداد لهذه المفاوضات، وتبادل الرأي والتنسيق في مختلف القضايا، وخصوصاً تلك المتعلقة بعملية السلام»، مضيفاً إنّ عباس «سيطلع عبدالله الثاني ومبارك على نتائج لقائه مع ميتشل».
وتابع حماد أن ميتشل «سيعود إلى واشنطن، لكنّ مساعديه سيبقون في المنطقة بانتظار أن نسمع جواباً عن عدد من الاستفسارات، وما طُرح في اجتماع أمس (أول من أمس)».
إلى ذلك، هاجمت حركة «حماس» عباس بشدة، إثر إعلانه عن ضغوط شديدة يتعرض لها لاستئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. وقال المتحدث باسم الحركة، فوزي برهوم، إن «حديث عباس عن ضغوط أميركية وصفها بغير المسبوقة تمارس عليه للدخول في مفاوضات مباشرة مع الاحتلال، محاولة لتبرير البقاء في مربع الهزيمة والتراجع، ولجر غيره من الفلسطينيين إلى هذا المربع». وأضاف إنّ «عباس وضع نفسه في هذه الزاوية عندما فارق مربع التوافق الوطني المناهض للتفاوض مع العدو، وارتهن بالكامل للوهم الأميركي الذي يسمّى عملية السلام، وهو الآن يدفع ثمن هذا الارتهان».
ورأى برهوم أن عباس الآن «ليس لديه أيّ خيارات سوى الرجوع إلى حضن الشعب الفلسطيني». وشدد على أنّ «أي حديث عن الاستجابة للضغوط الخارجية مهما بلغت، هو إمعان في مسلسل التراجع والخذلان».
ورأى برهوم أن «توجيه ضربة قوية إلى المشروع الصهيوني مبنيّ على إنهاء كل أشكال التواصل والتفاوض مع العدو الصهيوني».
(أ ب، الأخبار،
يو بي آي، أ ف ب، رويترز)