بقيت زيارة وزير الخارجية منوشهر متكي إلى سوريا، الحدث الإيراني الأهم، وخصوصاً لكونها تأتي بعد يومين فقط من زيارة كبير مستشاري المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية علي أكبر ولايتي للعاصمة السورية




سجّلت القيادتان السورية والايرانية، أمس، مواقف مشتركة حيال الملفات الثلاث التي تغلي في المنطقة حالياً، وذلك بعد اجتماع القيادة السورية، متمثلة بالرئيس بشار الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم ونائب الرئيس فاروق الشرع، مع وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي.
وصدر بيان مشترك شدد على دعم دمشق وطهران للبنان «في وجه الاعتداءات الإسرائيلية»، وعلى ضرورة تأليف حكومة وحدة وطنية في العراق في أسرع وقت، من دون أن ينسى موقّعوه التركيز على أهمية «تكثيف الجهود لوقف الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة في الأراضي الفلسطينية، وخصوصاً موضوع تهويد القدس وطرد الفلسطينيين من أراضيهم وأهمية الاستمرار في العمل لإرغام إسرائيل على رفع حصارها غير الإنساني على قطاع غزة».
ولأن إيران قريبة من الملف الفلسطيني، التقى متكي قادة الفصائل الفلسطينية المعارضة للسلطة الفلسطينية، وفي مقدمتهم رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، وذلك في مقر السفارة الإيرانية في دمشق.


اتفاق على حكومة وحدة وطنية في العراق وعلى إرغام إسرائيل على فكّ حصارها

وعن لبنان، نقلت وكالة الأنباء السورية الحكومية «سانا» عن الأسد ومتكي، اللذين التقيا في مدينة اللاذقية الساحلية، مناقشتهما «آخر تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وخصوصاً في لبنان عقب الاعتداء الإسرائيلي على السيادة اللبنانية، حيث أكدا دعم لبنان في وجه تلك الاعتداءات». وعن لبنان أيضاً، كان بحثٌ للعلاقات اللبنانية ـــــ السورية «والتنسيق العالي المستوى بين البلدين الصديقين حول مختلف المواضيع ذات الاهتمام المشترك بما ينعكس إيجاباً على أمن المنطقة واستقرارها».
ولم يغب الملف العراقي عن اجتماع الرئيس السوري وضيفه الإيراني، إذ أعربا عن اهتمامهما بتأليف حكومة وحدة وطنية عراقية في أسرع وقت ممكن، «تحظى بدعم الشعب العراقي وتضمن عودة الأمن والاستقرار الى العراق والحفاظ على وحدة أراضيه».
وبحسب «سانا»، أبلغ متكي الأسد بآخر التطورات المتعلقة بالملف النووي الايراني، بينما أعرب الرئيس السوري عن أمله أن «تحقق المحادثات بين إيران ودول مجموعة فيينا تقدماً في هذا الملف»، مجدداً رفض سوريا لفرض عقوبات على إيران.
وكان متكي قد كشف، في وقت سابق، أن مشروع تبادل الوقود النووي لا يزال مطروحاً فوق طاولة المباحثات مع الغرب الذي تمثّله مجموعة 5+1. ونسبت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (إرنا) إلى رئيس الدبلوماسية الايرانية إشارته إلى أن هذا المشروع هدفه «بناء الثقة بين جميع الأطراف المعنية، ولا يزال مطروحاً فوق طاولة المباحثات»، متمسكاً، في الوقت نفسه، بحق إيران التي «لن تتخلى عن حقوقها النووية المشروعة».
(سانا، يو بي آي)