ساعات عصيبة يمر بها مطار أبو الظهور العسكري، شرقي إدلب، والمحاصر من قبل «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة»، حيث يتعرض لهجوم عنيف، استغل المسلحون سوء الأحوال الجوية، والعاصفة الغبارية، ليشنوه من جميع المحاور.

ورغم صعوبة الرؤية، حاول المسلحون استغلال غياب سلاح الجو بسبب سوء الأحوال الجوية، وبدأوا هجومهم على المطار المحاصر منذ أكثر من 9 أشهر، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى في صفوفهم بـ«رصاص صديق»، كان يؤمن الغطاء الناري للتقدم.

وأطلق المسلحون هجومهم، بتمهيد ناري دام ساعات عدة، استهدفوا خلاله المطار ومحيطه بأكثر من 1000 قذيفة وصاروخ. وأعقب التمهيد تقدم عدد من «الانغماسيين»، المرتدين أحزمة ناسفة، ناحية البوابة الرئيسية، غربي المطار، والواقعة تحت سيطرة «النصرة» منذ 10 أيام.
ودارت مواجهات عنيفة مع حامية المطار، تمكن جنود الجيش خلالها من قتل عدد من الانتحاريين، ليتراجعوا بعد ذلك إلى الخطوط الخلفية، نتيجة ضغط تفجيرات «الانغماسيين» لأنفسهم. وتمكن مسلحو «النصرة» من اختراق دفاعات الجيش في شرقي المطار، لجهة قرية خشير، بعد تفجيرهم عربة مفخخة. وتدور على الجبهتين الشمالية والجنوبية، معارك عنيفة، إذ تواصل حامية المطار صد هجمات المسلحين، ومنعهم من التقدم أكثر.
وأشار مصدر من حامية المطار إلى أن «الأوضاع غير مستقرة»، نتيجة الظروف الجوية، التي «تصعّب رصد العدو وتحركاته»، إضافة إلى عرقلتها لحركة الطيران، الذي نفذ ضربات محددة في محيط المطار. وأكد المصدر أنه يجري التعامل بـ«كامل القوة الموجودة»، لإقامة دفاعات خلفية، ريثما تنتهي العاصفة الغبارية. أضاف أن «الساعات المقبلة حاسمة، وجميع الجنود صامدون ومعنوياتهم عالية».