كشف رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري، عن إمكانية أن يعيد البرلمان النظر في التفويض الذي قدمه لرئيس الحكومة حيدر العبادي بشأن تنفيذ حزمة الإصلاحات، محذراً من نفاد صبر البرلمان بسبب بطء سيرها.

وأوضح الجبوري، خلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان أمس، أن «البرلمان العراقي استشعر مسوؤليته في أن يمنح الحكومة كل الصلاحيات لإتمام عملية الإصلاح»، وبيّن أن «عملية الإصلاح تسير ببطء قد ينفد صبر البرلمان في إثرها»، مضيفاً أن «الشارع العراقي لم يلمس أي تغيير بالنهج الإصلاحي».

واتهم الجبوري أطرافاً [لم يسمها] «بمحاولة صرف البرلمان عن مهمته الأساسية في متابعة عملية الإصلاح والرقابة على ذلك، ليوجه بوصلته باتجاه آخر، ونعتقد أن المهمة الأساسية المناطة به الآن هي إتمام عملية التشريع، ومراقبة عملية الإصلاح التي طرحت من الحكومة».
وحول ما أثير من اعتراضات على زيارته لقطر الأسبوع الماضي بالتزامن مع مؤتمر للمعارضة، شدد رئيس مجلس النواب على أن «أي عملية إثارة لأي جزئية يمكن أن تعرقل المسار التشريعي والرقابي لا تصب بمصلحة المواطن والعملية السياسية»، مشيراً إلى أن «هناك من يريد خلط الأوراق، بشأن زيارتي إلى دولة قطر حتى يغطي فشله في عملية إدارة الدولة بغية إشغال المواطنين».
وأضاف الجبوري أن زيارته إلى «قطر كانت بدعوة كريمة من رئيس البرلمان للقاء مسؤولين في الدوحة في سبيل تعزيز العلاقات الثنائية وبما يضمن استقرار العملية السياسية في العراق»، مشيراً إلى أن «هناك مشاورات قد سبقت تلك الزيارة مع الرئاسات الثلاث فضلاً عن زعامات رئيسة في الدولة».
ولفت إلى أنه «تم الحديث في الزيارة عن دعم للعملية السياسية والدستور والمصالحة الوطنية في العراق واحترام سيادته»، مؤكداً أن «الجانب القطري لن يحاور أي طرف لا يحترم الدستور ولا يؤمن بالعملية السياسية العراقية».
وأفاد الجبوري أنه لم يتم، خلال الزيارة، لقاء أي شخصية عراقية «معارضة أو غير معارضة خارج العملية السياسية»، نافياً أن تكون الزيارة لها علاقة «بأي مؤتمر تزامن انعقاده في تلك اللحظات، مع علمنا بأنه من صميم عمل رئيس البرلمان فتح آفاق الحوار وإنجاح المصالحة الوطنية».
وعن جمع تواقيع من نواب لإقالته، قال الجبوري «سمعت ولم يقدم إلي أن هناك بضعة تواقيع لكنها لم ترتق إلى الحد القانوني المسموح به لإقالة رئيس البرلمان ولا أتعامل معها إلا إذا قدمت بشكل أصولي».
وشدد على أن «عملية المساس بالمؤسسة التشريعية هي مساس بالنظام السياسي ومساس بالعراق بصورة عامة، وهذا ما لا نرتضيه»، وقال«سندافع عن المؤسسة التشريعية حتى نبنيها البناء الصحيح».
وشدد الجبوري على أنه «لا نرضى أن يزايد علينا أحد حول وحدة العراق والدفاع عن سيادته»، موضحاً أن «هناك جهوداً كبيرة تبذل من أجل الحفاظ على وحدة وأمن البلاد».
وكشف رئيس مجلس النواب عن نيته تقديم وثائق تتعلق بعلاقات سرية لأطراف عراقية مع قطر.


الحكومة تخفض رواتب وتقاعد الرئاسات الثلاث والوزراء والدرجات الخاصة


وأعلن الجبوري أنه سيوجه لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان بأن تسحب ملف العلاقات مع قطر وأن تقدم تقريرا عن طبيعة اللقاءات التي عقدت على مدى السنوات التي مضت ومضمون ما جرى من حوارات سواء تلك اللقاءات المعلنة أو غير المعلنة والتسهيلات التي أعطيت في هذا الإطار.
وأضاف أن «لجنة العلاقات الخارجية ولجنة المصالحة معنيتان بهذا الملف ولا نريد أن نتحدث عن أمور قد يثار الجدل حولها»، لافتاً إلى أن لديه «من الوثائق ومن الأدلة ومن المعطيات ما سنقوم بتسليمه إلى اللجنتين حتى تتبين وبشكل واضح من الذي كان يؤدي عملية التنسيق المباشر وغير المباشر ومضامين الحوارات التي حصلت في هذا الاطار».
وأعلن رئيس مجلس النواب أن العاصمة بغداد ستستضيف مؤتمراً لمكافحة الإرهاب خلال الفترة المقبلة، «للوقوف وبشكل أوضح حول تداعيات الإرهاب وأثره الكبير في المنطقة بشكل عام والعراق على وجه الخصوص»، مضيفاً أن «المؤتمر سيشهد مشاركة دول عربية عديدة ومن ضمنها دولة قطر التي سيمثلها وزير الخارجية».
من جهة أخرى، تسببت الخلافات على مشروع قانون «الحرس الوطني» بتأجيل جلسة مجلس النواب، أمس. وكان عدد من فصائل «الحشد الشعبي»، رفض القانون الذي وصفوه بـ«المشؤوم ».
ووقع البيان عدد من فصائل «الحشد» من بينها (منظمة بدر، كتائب حزب الله، عصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي، (النجباء)، (لواء صلاح الدين)، كتائب جند الإمام، وكتائب بابليون، وأنصار الله الأوفياء، وحركة (سيد الشهداء). وشدد البيان الذي أذاعه القيادي في كتائب «حزب الله»، أبو طالب السعيدي، على أن «ممثلي فصائل المقاومة والحشد بالعراق يعلنون صراحة، رفضهم لهذا القانون الذي يحاول أعداء الشعب الضغط على الحكومة والبرلمان لتمريره»، مطالباً أعضاء مجلس النواب «بعدم تمرير القانون المشؤوم الذي لا يحفظ دماء وتضحيات وأيتام وأرامل مقاتلي الحشد وفصائل المقاومة».
إلى ذلك، قرر مجلس الوزراء في جلسته الاعتيادية، أمس، تخفيض الرواتب والرواتب التقاعدية للرئاسات الثلاث والوزراء والوكلاء ومن بدرجتهم والمستشارين والمديرين العامين.
(الأخبار)