كشفت وسائل الإعلام العبرية أمس أن تل أبيب فقدت الاتصال بإسرائيلي توجه إلى اليمن قبل ثلاثة أشهر لزيارة أقارب له هناك، وسط خشية من أن يكون قد وقع في قبضة تنظيم «داعش». والحادثة التي بقيت طي الكتمان طوال المدة الماضية، بأمر من الرقابة العسكرية، أُفرج عنها أمس، مع إبقاء اسم المفقود خارج التداول الإعلامي.


وفي التفاصيل، قالت واحدة من بناته الأربع، في حديث مع موقع «واللا»، إنها ليست المرة الأولى التي يتوجه فيها والدها إلى «دولة مسلمة» عبر جواز سفر أجنبي، فقد سبق له أن توجه إلى اليمن أربع مرات في السابق، وفي المرة الأخيرة ألقي القبض عليه بتهمة التجسس لمصلحة إسرائيل، لكنه نجح في الفرار من هناك وعاد إلى إسرائيل، حيث حذرته الأجهزة الأمنية في تل أبيب من السفر ثانية إلى اليمن «لكن ذلك لم ينفع، وقرر أخيراً أن يتوجه إلى اليمن في محاولة منه لإحضار شقيقه إلى إسرائيل».
وأشارت الابنة إلى أن أبيها قدم إلى إسرائيل في عام 1995 من اليمن، وهو يعاني منذ ذلك الحين من أزمة نفسية بعد أن فارق أقاربه هناك وموت والدته وهو في إسرائيل. وحول رحلته الأخيرة وانقطاع أخباره، أضافت الابنة أنه توجه في البدء إلى الأردن ليعبر منها باتجاه اليمن، لكنه لم ينجح في الحجز على متن أي من الرحلات الجوية من عمان، وقد «اتصل بي في اليوم التالي وأخبرني أنه سيتوجه إلى اليمن بصحبة ثلاثة من السعوديين سيدفعون هم ثمن تذكرة الطائرة وتكاليف الرحلة، الأمر الذي أقلقني، لكنه طمأنني بأن الوضع سيكون على ما يرام، وبعد هذا الاتصال انقطعت أخباره عنا».
جهات أردنية أبلغت عائلة الإسرائيلي المفقود أنه خرج من الأراضي الأردنية، «لكنهم لا يعرفون إلى أين توجه»، كذلك فإنه بحسب أفراد عائلته «لا يمكن التأكد من أنه وصل بالفعل إلى اليمن، لأنه لم يصل إلى منزل أخيه».
أما وزارة الخارجية الإسرائيلية، فأبلغت عائلة المفقود أنها غير قادرة على فعل شيء، خاصة أن لا علاقات دبلوماسية تربطها باليمن، فيما رفضت الوزارة التعليق رسمياً على الموضوع، بعد اتصال وسائل الإعلام العبرية بها.