تتابع حامية مطار أبو الظهور العسكري المحاصر، في ريف إدلب الشرقي، عمليات صدها لهجوم «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة»، والمستمر لليوم الثالث على التوالي، بغطاء «ترابي» من العاصفة الغبارية التي تضرب البلاد.


وأكّد مصدر ميداني، أن «المواجهات لم تتوقف»، منذ عصر الإثنين، والقوات تواصل صد هجمات مسلحي «النصرة» المتتالية، الذين يتقدمون من محورين، الأول من بلدة الخشير شرقاً، والثاني من البوابة الرئيسية غرباً. وقد تمكنت مجموعات عديدة من «القاعدة» من التسلل إلى نقاط متقدمة، داخل حرم المطار، والسيطرة عليها.
وأضاف المصدر، أن «الوضع الميداني يزداد صعوبة»، داخل المطار، نتيجة الأحوال الجوية السيئة، التي تحجب رؤية الأهداف المتحركة ورصدها لإستهدافها بالأسلحة المناسبة، فيما قلل الجيش من الطلعات الجوية، بسبب العاصفة. أما المسلحون، فيستخدمون كافة أصناف الأسلحة والقذائف والآليات الثقيلة في هجومهم.
في مقابل ذلك، نجحت الدفاعات الجديدة التي أقامتها حامية المطار، على الجبهتين الشمالية والجنوبية، في إفشال محاولات المسلحين بإحداث خرق فيهما، وإيقاع مجموعات عدة في كمائن محكمة، أدت إلى مقتل عدد منهم، وحدّت من محاولاتهم المتكررة.
وعلى الجبهة الإفتراضية، نعى ناشطون معارضون في حساباتهم، على موقع التواصل الإجتماعي، أكثر من 60 مسلحاً من تنظيم «القاعدة» والفصائل المؤازرة لها، خلال ساعات الهجوم الأولى على المطار، في ظل تردد أنباء عن مؤازرة مسلحي «جند الأقصى» لـ«النصرة» في إقتحام أبو الظهور.
وإلى الشمال الشرقي من مدينة إدلب، لا تزال بلدتا كفريا والفوعة تتعرضان لقصف يومي، أدى إلى وقوع إصابات عدة، في صفوف المدنيين، إلى جانب تسجيل حالات اختناق عدة، نتيجة العاصفة الغبارية.