في وقت طمأن فيه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غابي أشكنازي، إلى أن «العلاقات بين الجيشين الإسرائيلي والتركي جيدة»، يبدو أن الإدارة الأميركية تتجه إلى الضغط على تل أبيب للاعتذار لأنقرة


جدد وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، تأكيده ضرورة أن تقدم إسرائيل اعتذاراً لبلاده بسبب الهجوم على أسطول الحرية، من دون أن يكرر تهديده بقطع العلاقات، فيما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيضغط على إسرائيل للاعتذار.
وقال داوود أوغلو إن «على إسرائيل تقديم الاعتذار على الهجوم على سفينة مافي مرمرة، ودفع تعويضات لعائلات الضحايا التسعة، وإلا فإن تركيا ليست دولة سهلة ولن تقف مكتوفة الأيدي».
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن «التغيرات في تركيا ليست مرتبطة بإسرائيل، ولا يمكننا أن نتهم أنفسنا بما يحدث هناك، لأن الوضع سيكون مشابهاً لأن نتهم أنفسنا بثورة آيات الله في إيران، وعلينا أن ندرك أننا لسنا السبب، بل الذريعة».
وأضاف: «لأسفي، فإن الأتراك اختاروا طريقاً ليست جيدة، لذلك لا ينبغي لإسرائيل أن تعتذر أو تغير سياستها. وكان أداؤنا معقولاً أكثر تجاه أنقرة في هذه القصة».
وفيما دل تصريح ليبرمان على رفض الاعتذار لتركيا، نقلت «واشنطن بوست» عن مصدر دبلوماسي غربي قوله إن أوباما سيضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال لقائهما (الذي جرى أمس)، ليعتذر إلى تركيا عن الاعتداء على «أسطول الحرية». وأضافت «أن الرئيس قلق جداً من تدهور العلاقات التركية ـــــ الإسرائيلية».


أوباما يضغط على نتنياهو للاعتذار لأنقرة عن أسطول الحريّة!
وفي السياق، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي غابي أشكنازي أن «العلاقات بين الجيشين الإسرائيلي والتركي جيدة»، كاشفاً أنه «تحدث مع نظيره التركي بعد أحداث أسطول الحرية». وقال إن «قائد سلاح البرية الإسرائيلية، اللواء سامي ترجمان، التقى قبل بضعة أيام في أوروبا، نظيره التركي الذي سيتولى قريباً منصب رئيس أركان الجيش التركي». وشدد على «أهمية الحفاظ على التعاون الأمني مع تركيا».
وأضاف أشكنازي أن «ثمة أهمية استراتيجية بالغة في ما يتعلق بالأمن الإقليمي ولمسألة الماء لتركيا، لكونها عضواً في حلف شماليّ الأطلسي ودولة مسلمة كبيرة وهامة، ولديها حدود مشتركة مع سوريا والعراق وإيران».
كذلك ذكرت صحيفة «هآرتس» أنه «يتوقع أن يعود مندوبو الصناعات الأمنية الإسرائيلية إلى تركيا في الأيام القريبة المقبلة».
إلى ذلك، نفى السفير التركي في الولايات المتحدة، نميك تان، ما صرّح به وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، عن أن المسؤولين الأتراك سعوا إلى ترتيب اجتماع بينه وبين داوود أوغلو.
(أ ف ب، يو بي آي)