في وقتٍ افتتحت فيه عملية مأرب التي أودت بحياة مئات الجنود الخليجيين واليمنيين قبل أيام، مرحلة جديدة في العدوان على اليمن، يواصل الجيش و«اللجان الشعبية»، عمليات المقاومة في محافظة مأرب، في ضربات متتالية لقوات الغزو، تضعف قدرتها على الحركة، ولا سيما باتجاه العاصمة والمحافظات الشمالية التي لا تزال عصية عليها. وفي هذا الوقت، علمت «الأخبار»، أن القوات الإماراتية تعمل حالياً على إنشاء منطقة خضراء في عدن، تكون قاعدة آمنة لقواتهم ومقر قيادتهم، في ظلّ الصراعات المسلحة التي تشهدها المدينة الجنوبية، في إطار خلافات «الصف الواحد» على السيطرة.


واستهدف الجيش و«اللجان الشعبية»، ليل أول من أمس، تجمعات للقوات الخليجية والمجموعات المسلحة التابعة له في منطقة صحن الجنّ في مأرب، بواسطة صواريخ «كاتيوشا»، من دون التمكن من معرفة عدد القتلى والجرحى. وكان التحالف قد نقل جنوده وآلياتهم من معسكر صافر بعد ضربة صاروخ «توشكا» إلى معسكري صحن الجن والدفاع الجوي. وعلمت «الأخبار» بتحركات جارية لنقل المزيد من القوات من صافر إلى مناطق أخرى مثل منطقة حريب في مأرب. وأفاد «الإعلام الحربي» مساء أمس، بأن التحالف الذي يساند قواته في منطقة الجفينة مأرب بواسطة طائرات «أباتشي»، قصف موقعاً للمقاتلين المؤيدين له ودمر آلياتهم، في حادثة ليست الأولى من نوعها.
وفيما يعمل التحالف على «ترميم» وضعيته والتعافي من الضربات المتتالية، وردت أنباء، يوم أمس، عن دخول 800 جندي مصري إلى اليمن في ساعة متأخرة من ليل أول من أمس، بحسب وكالة «رويترز». إلا أن مصادر رئاسية مصرية نفت هذه الأنباء، وفقاً لصحيفة «اليوم السابع» المصرية.
في السياق نفسه، وفيما تتجه الأنظار إلى مأرب، تحدثت أنباء عن وصول اللواء علي محسن الأحمر، يوم أمس، على رأس قوة عسكرية ضخمة إلى المحافظة للمشاركة في العمليات العسكرية التي يحضر لها التحالف ضد المدن التي يسيطر عليها الجيش و«أنصار الله». وكتب مستشار وزير الداخلية السعودي، عبد الله العريفج، على حسابه عبر موقع «تويتر» أن «الجنرال الأحمر يصل مأرب على رأس قوة عسكرية كبيرة».
وفي تصريح لافت للمتحدث العسكري، باسم التحالف أحمد عسيري، رفض التحدث عن صنعاء، قائلاً إن «القضية العسكرية تنفذ على مراحل. الآن نحن نتحدث عن مأرب وتعز»، علماً أن التحالف وإعلامه يركّزان منذ أسابيع على الترويج لقرب «معركة صنعاء».
وشهدت صنعاء أمس، قصفاً مكثفاً استهدف الأحياء السكنية، حيث أغارت طائرات العدوان على عدد من منازل المواطنين في حي حدة وشارع مأرب وحي صوفان وشارع الستين وشارع خولان والحفا ونقم خلفت العديد من الشهداء والجرحى. وأفاد «الإعلام الحربي» بأن العدوان شن أمس أكثر من 15 غارة على منطقة حيدان في محافظة صعدة استهدفت منازل المواطنين، مخلفةً شهداء وجرحى مدنيين. وقصفت غارات العدوان مبنى الوحدة الصحية في منطقة الظاهر ومدرسة في حيدان وأخرى في فوط في صعدة، إضافة إلى شن غارات متفرقة على حجة و البيضاء ومأرب.
وفي تعز أفاد مصدر في «الإعلام الحربي» عن تمكن الجيش و«اللجان الشعبية» من تأمين منطقة البعرارة وطرد عناصر «القاعدة» ومسلحي «الإصلاح» منها، مخلفين وراءهم عدداً كبيراً من الآليات والأسلحة الخفيفة والثقيلة. وأفاد المصدر بأن التقدم مستمر في تعز على كل الجبهات.
(الأخبار)