خاص بالموقع- رحّب الحوثيّون بمبادرة قطرية جديدة لتثبيت الاستقرار والسلام في شمال اليمن، في وقتٍ أكّدوا فيه أنّ السلطات اليمنية لم تفرج عن أيٍّ من معتقليهم، تزامناً مع الاتفاق بين الحزب الحاكم والمعارضة على تفعيل الحوار الوطني.


وقال المتحدث باسم الحوثيّين، محمد عبد السلام، «نرحّب بالتحرك القطري الجديد للدفع باتجاه السلام الدائم»، موضحاً أنّ «بصمات قطر بصمات أمن وسلام وإعمار وخير، وبعثنا بترحيبنا هذا إلى أمير قطر (حمد بن خليفة آل ثاني) مع بعض الملاحظات لمعالجة مخلّفات الحرب».

وأكد عبد السلام أنّ مبادرة قطر، التي سبق أن رعت اتفاقاً بين الحوثيّين وصنعاء في 2008 وفشل بعد اندلاع الحرب السادسة صيف 2009، تهدف إلى «التهدئة والتطبيع وتثبيت الاستقرار وإنهاء الملف»، لافتاً إلى أنّ قطر يمكن أن «تساعد في الإعمار» أيضاً.

وكان أمير قطر قد أكّد الثلاثاء الماضي من صنعاء أنّ بلاده تسعى إلى مساعدة اليمن على حل مشاكله، وخصوصاً في الجنوب، الذي يشهد حركة انفصالية متصاعدة، وفي الشمال معقل الحوثيّين.

من جهته، قال الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، إنه «جرى الاتفاق على تفعيل اتفاقية الدوحة» للسلام، في إشارة إلى الاتفاقية التي جرى التوصل إليها في 2008.

وتمنّى عبد السلام أن «تكون السلطة هذه المرة جادة في الوصول إلى حل جذري للأزمة القائمة في المحافظات الشمالية صعدة وعمران والجوف»، وأن «تضع السلطة في حسبانها مصلحة أبناء المناطق المتضرّرة».

وطالب بإفراج السلطات اليمنية عن حوالى ألف شخص من المعتقلين أو المحكومين على خلفية «أحداث صعدة»، «بما من شأنه خلق أجواء إيجابية تخدم السلام».

وفي هذا السياق، نفى المتحدث باسم الحوثيّين، أن يكون قد جرى الإفراج عن أيّ من أنصارهم بعد توصّل الحزب الحاكم والمعارضة البرلمانية السبت الماضي إلى اتفاقية «محضر آليات» لتفعيل الحوار الوطني المزمع إجراؤه بموجب اتفاق شباط 2009 بين الطرفين.
وقال «لم يفرَج عن أحد، سمعنا عن ذلك كغيرنا في وسائل الإعلام، ونحن نطالب السلطة مجدّداً بإنهاء معاناة المعتقلين، فهذا مطلب إنساني».

وكان مصدر مقرّب من الرئاسة اليمنية قد أكّد أنّ توجيهات رئاسية صدرت بالإفراج عن 400 معتقل من الحوثيّين، تنفيذاً لمباردة الرئيس اليمني بالعفو عن جميع معتقلي الحراك الجنوبي وأنصار الحوثي.

وعن الحوار الوطني المزمع إجراؤه، قال عبد السلام «نحن نرحّب بالحوار الوطني، الحوار الذي لا يستثني أحداً». ورداً على سؤال عن إمكان مشاركة الحوثيين في الحوار، قال «لم تتّضح بعد صورة المشاركة». وخلص إلى القول «بالإمكان أن يكون لدينا مشاركون، وأن ندخل إلى السلطة السياسية ونسهم في الاستقرار».