نجح الجيش السوري والقوى الرديفة له في إيقاف تمدّد «داعش»، في محيط مطار دير الزور العسكري. ولم يكد «داعش» يثبّت نقاطه في كتيبة الصواريخ ومركز البحوث الزراعية في محيط المطار، حتى بدأ الجيش عملية عسكرية لاسترداد مواقعه التي خسرها أول من أمس (4 كلم شرقي المطار).


وفشل «داعش» في الاستفادة من عنصر المباغتة الذي اتبعه عند بداية هجومه على المطار، مستغلاً أحوال الطقس وعاصفة الغبار. وفي المقابل، ركّز الجيش ضرباته قبل هجماته على الجهة الغربية للمطار، التي كان يحشد التنظيم قواته فيها قبل عدة أيام من بدء المواجهات.
وساهمت عاصفة الغبار التي ضربت المنطقة في استعجال «داعش» بدء المعركة، محاولاً الاستفادة من غياب سلاح الجو وصعوبة الرؤية. إلا أن هذا لم يحصل، لكون العاصفة كانت في نهاياتها. واستطاعت الطائرات الحربية تأمين تغطية نارية جيدة للجيش، ومكّنته من وقف تمدد التنظيم. إلى ذلك، اتّبع الجيش تكتيكاً أدى إلى استيعاب الهجمات، رغم الضغط الناري والعدد الكبير للمقاتلين الذي استخدمه التنظيم.
وأكد مصدر عسكري لـ«الأخبار» أن «الجيش استوعب هجمات المسلحين ومنعهم من تثبيت مواقعهم»، لافتاً إلى «أن عملية عسكرية بدأت لاستعادة المواقع بتغطية نارية ومدفعية كثيفة»، وباستقدام تعزيزات كبيرة من معسكر الطلائع، ومقاتلين عشائريين من عشيرتي الشعيطات والبوسرايا، و«الدفاع الوطني»، لتعزيز نقاط وجود الجيش في المطار، واستعادة المواقع التي خسرها.
كذلك استهدف سلاح الجو خطوط إمداد التنظيم في الموحسن والبوعمر والمريعية والجفرة وقرى الريف الشرقي، ما أدى إلى إيقاع قتلى ومصابين في صفوفهم، بينهم «والي داعش» في مدينة الشدادي، محمد الغدير.
وفي الحسكة، اندلعت مواجهات عنيفة بين مسلحي «داعش» و«وحدات حماية الشعب» الكردية في قرى جبل عبدالعزيز في الريف الغربي للمحافظة، وفي ريفي تل حميس وتل براك، بالتزامن مع استهداف طائرات «التحالف» الدولي مواقع لـ«داعش» في المنطقة. ويأتي ذلك في وقت نفى فيه مصدر عسكري لـ«الأخبار» ما تناقلته مواقع عدّة، عن اشتباكات في محيط الفوج 123 مشاة (فوج كوكب)، شرقي المدينة.