اختار رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن يكشف في زيارته للندن عن أن زعماء دول عربية يؤيدون، في الغرف المغلقة، الاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي. وأتى إعلان نتنياهو في مقابل الضغوط الاوروبية على إسرائيل من أجل دفع عملية السلام، فيما يلقي نتنياهو المسؤولية على الطرف الفلسطيني، لكون الأخير لا يوافق على الشرط الاسرائيلي باعتراف فلسطيني بدولتهم كدولة يهودية.


وأشار نتنياهو، في تقرير قدمه إلى الصحافيين الاسرائيليين، إلى أن هؤلاء الزعماء العرب لا يجاهرون بهذا الموقف، في ضوء الجمود في عملية السلام، وينتظرون أن تنضج الأخيرة، من أجل أن يعلنوا موقفهم. ورغم أن نتنياهو لم يفصح عن هوية هؤلاء الزعماء، أشار اليهم بالقول إنهم الزعماء أنفسهم الذين يعارضون، مثله، الاتفاق النووي مع إيران، لكنهم يخشون الجهر بموقفهم.
وشدد نتنياهو على أن هناك "فجوة كبيرة بين ما نسمعه في الغرف المغلقة، وبين التصريحات العلنية". وروى رئيس وزراء العدو أنه تحدث مع كاميرون عن الاتفاق النووي مع إيران، ودعا الى كبح العدوانية الايرانية، قائلاً إن "سياسة إيران حالياً هي الاستمرار في العدوانية والارهاب، وهي تنشر قوات لها في سوريا". وربط نتنياهو بين هذا القرار وبين الاتفاق النووي، بالقول إنه "الى حد كبير، باتت إيران تشعر بأنها قادرة على القيام بذلك في ضوء الاتفاق. وأنا لم أتحدث حول ذلك فقط مع كاميرون، بل أيضاً مع جون كيري الذي سألتقي به في أيلول، خلال زيارتي الامم المتحدة".
وأضاف نتنياهو أنه تحدث مع نظيره البريطاني، ديفيد كاميرون، عن العلاقات بين أوروبا وإسرائيل، وتناول الانتقادات التي توجه في اوروبا لإسرائيل، مشيراً بالتحديد الى حركة المقاطعة، BDS، وإلى أنه في الوقت الذي يفرّ فيه الملايين من سوريا والعراق، يشتكون في أوروبا من اسرائيل. وتناول نتنياهو قرار البرلمان الاوروبي، الذي عبّر عن دعمه لقرار وسم بضائع المستوطنات في الضفة الغربية، ودعا إلى تطبيقه في كافة أنحاء أوروبا. ورأى رئيس الوزراء الاسرائيلي أن هذه الخطوة "غير عادلة، وتضر بعملية السلام"، وأنها تعبير عن سياسة معادية لإسرائيل، وعن انتقائية بارزة لا تُنفذ في الاراضي المتنازع عليها في العالم.
وتجدر الإشارة إلى أن البرلمان الأوروبي، وبأغلبية 525 نائباً ومعارضة 70 آخرين، وامتناع 31 عن التصويت، كان قد أقرّ وضع علامات على كافة بضائع المستوطنات في الضفة الغربية وهضبة الجولان المحتلتين، لتمييزها عن غيرها من المنتجات. وكان البرلمان الأوروبي قد رحّب بالتزام الاتحاد الأوروبي "بروح التفريق بين إسرائيل وأنشطتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، وشدد على "وجوب ضمان أن تشمل كافة الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بنداً يوضح أنها لا تسري على المناطق التي احتلتها إسرائيل عام 1967".