تقدّم إياد علاوي بعرض يتمحور حول استعداده للتنازل عن طموحه بتولي رئاسة الحكومة، لكن لمصلحة أحد قادة قائمته «العراقية»، بينما أوحت الأمم المتحدة أنّ تقريرها الذي ستصدره في الرابع من آب المقبل لن يكون لمصلحة نوري المالكي

أعرب رئيس الوزراء العراقي الأسبق، رئيس «القائمة العراقية» إياد علاوي، عن استعداده للتخلي عن طموحه بتولي رئاسة الحكومة المقبلة، رافضاً، في الوقت نفسه التنازل عن حق قائمته في ترشيح رئيس الحكومة.
وأوضح علاوي، في حوار مع صحيفة «الأهرام» المصرية أمس، «أنا شخصياً على استعداد لترك رئاسة الوزارة ولن أتشبث بها، لكني لست على استعداد لأن أتنازل عن حق العراقية في أن يبرز شخص آخر مرشح منها ليكون رئيس وزراء، وليس لي أدنى تحفظ على ذلك». وأضاف «هناك الكثيرون في القائمة العراقية يصلحون لذلك، لأن خدمة العراق والشعب العراقي لا تأتي من منصب رئيس الوزراء أو الجمهورية، وإنما من خلال تبنّي البرامج التي تخدم العراق». وتابع «إذا كان وجودي عائقاً، أنسحب».
وأكد علاوي حرص قائمته على أن تكون الحكومة المقبلة حكومة شراكة وطنية، متوقعاً أن تبدأ تشكيلات تلك الحكومة بعد عيد الفطر، نافياً وجود صفقات لتقاسم السلطة بينه وبين نوري المالكي. وحذّر من أنه إذا لم تؤلف حكومة وطنية بمنهاج وبرنامج عراقي خالص وواضح، فستحدث كارثة كبيرة في العراق وفي المنطقة.
وفيما جزم رئيس «العراقية» بأن الحكومة ستتألف من الكتل الفائزة الأربع، فقد دعا إلى مشاركة قطاعات شعبية غير ممثلة في البرلمان، مثل «مجالس الصحوات التي قامت بمهمات جليلة لمقاتلة قوى التطرف، ولا يكفي أن يوظف أعضاؤها (في المؤسسات الحكومية)، بل يجب أن يكون هناك دور لها في العملية السياسية».
في غضون ذلك، أعرب وزير الداخلية السعودي، الأمير نايف بن عبد العزيز، عن أمل بلاده أن «يأتي يوم يكون فيه العراق خالياً من أي وجود أجنبي». وأوضح نايف، في كلمة ألقاها خلال استقباله السفير العراقي لدى السعودية، غانم علوان الجميلي، نشرتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، أنّ «السعودية تسعى للحفاظ على أمن الشعب العراقي واستقراره ومكتسباته بكل طوائفه، مثل اهتمامها بالمواطن السعودي وأمنه».
وتابع «لا يخفى على أحد أن سياسة المملكة الوقوف بالخير مع الجميع، وأهل العراق أدرى ببلدهم وهم أكثر حرصاً من الآخرين عليه، ونتمنى أن يأتي اليوم الذي لا يكون فيه غير العراقيين وأن يحكم البلد أبناؤه وألا يكون للأجنبي أي وجود فيه».
على صعيد آخر، كشف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في بلاد الرافدين، إد ميلكرت، أنّ أعضاء مجلس الأمن «يتوقعون تقريراً إيجابياً عن العراق، ولكن التقرير سيكون مفاجئاً لهم».
كلام أطلقه ميلكرت بعد اجتماعه بنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي حيث تباحث الرجلان «بتقرير الأمم المتحدة الذي سيُقدم إلى مجلس الأمن في جلسة الرابع من آب المقبل».
وممّا أوضحه ميلكرت عن مضمون التقرير، أنه سيركّز على أمرين: أن تتفق جميع القوائم على هدف واحد خلال حواراتها الحالية، هو اختيار مرشح واحد له الأغلبية والتأييد ليبدأ بتأليف الحكومة. أما الأمر الثاني، فهو إقرار المالكي والكتل الباقية بأن «الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال».
وانتقد ميلكرت وجود «بعض الأطراف السياسية التي تعمل على الاستفادة من عامل الوقت في تأليف الحكومة»، مؤكداً أنّ هذه المماطلة غير مجدية».
(الأخبار ، يو بي آي)