خاص بالموقع - أطلقت جماعة الإخوان المسلمين حملة شعبية لتقديم مدير أمن محافظة الإسكندرية، اللواء محمد إبراهيم، للمحاكمة بعد اتهامات لرجال الشرطة بقتل مواطن في عملية ضرب وتعذيب وحشية.

وأوضح مصدر في الجماعة أن الحملة تطالب بـ«تقديم اللواء محمد إبراهيم للمحاكمة بصفته مدير أمن الإسكندرية لتراخيه عن أداء دوره المنوط به في أمن المواطنين وسلامتهم».
ويأتي إطلاق الجماعة للحملة بعد يومين من قرار النائب العام استخراج جثة الشاب خالد سعيد (28 سنة) وانتداب لجنة ثلاثية من الطب الشرعي في القاهرة برئاسة كبير الأطباء الشرعيين لإعادة تشريحها لبيان سبب الوفاة والإصابات الموجودة بالجثة وتحديد سببها وتاريخ حدوثها وكيفيته والأداة المستخدمة في إحداثها.
وكان سعيد قد لقي مصرعه جراء تعرضه للضرب على أيدي قوات الشرطة في السادس من الشهر الجاري، ونشرت المدونات والمواقع الإخبارية والصحف صوراً له وهو مهشم الفكين ومتدلي الشفتين وتظهر عليه آثار ضرب مبرحوقالت الجماعة على موقعها على الإنترنت: «أعلن الإخوان المسلمون في محافظة الإسكندرية تدشين حملة لتقديم إبراهيم للمحاكمة»، مشيرةً إلى أن أعضاءها رصدوا «العديد من انتهاكات الشرطة في حق المواطنين، وكان آخرها مقتل الشاب خالد سعيد».
وأضافت الجماعة أن «الحملة تشمل أربعة محاور؛ هي: البرلماني، والقضائي، والحقوقي، والشعبي»، مؤكدةً أنها ستعقد مؤتمراً صحافياً للإعلان فيه عن متحدث رسمي باسم الحملة، وإعلان خطوات ومراحل الحملة وفعالياتها.
وتابعت أن أعضاء الجماعة «دشنوا حملة توقيعات لجمع 100 ألف توقيع؛ لتقديم إبراهيم للمحاكمة».
وكان حادث مقتل خالد سعيد، والصور التي نشرت له بعد مقتله، قد أثارا غضب العديد من المصريين الذين خرجوا في تظاهرات مطالبين بإقالة وزير الداخلية حبيب العادلي.
وكان تقرير الطب الشرعي الأول قد أثبت أن الشاب توفي إثر ابتلاعه لفافة بانجو حيث انحشرت في حلقه، ما أدى إلى اختناقه ووفاته، فيما أكد أهله أنه توفي بعد اعتداء رجال الشرطة عليه.
ومنظمة العفو الدولية طالبت السلطات المصرية بإجراء «تحقيق فوري وشامل ومستقل» في مقتل سعيد.
وقالت المنظمة إن «الصور المرعبة (التي نشرت لسعيد عقب مقتله) دليل صادم على الانتهاكات الجارية في مصر، التي تأتي في تناقض واضح للصورة التي يروج لها المسؤولون المصريون لدى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وتعنتهم في الاعتراف ببعض الانتهاكات الصغيرة».
وتابعت إن «هذه الصور هي إشارة نادرة ومباشرة للاستخدام الروتيني للقوة الوحشية من قوات الأمن المصرية، التي تتوقع أن تعمل في مناخ من عدم المساءلة، والحصانة».

(يو بي آي)