فشل جديد لزهران علّوش. فبعد هجوم مسلحي «جيش الإسلام» على ضاحية الأسد، شمالي شرقي العاصمة دمشق، في اليومين الماضيين، بات رصيد هزائمه مثقلاً بهجومٍ فاشل على سجن عدرا المركزي، في الأسبوع الماضي، في مدينة عدرا، وآخر على جبهة المركبات في حرستا، الشهر الماضي. لم يستطع «جيش الإسلام» تحقيق أي مكسب أو تقدّم يغيّر به قواعد الاشتباك مع قوات الجيش السوري، بل أثبت أنه عاجز عن قلب المعادلة حتى في معقله الأساسي، في مدينتي دوما وحرستا في الغوطة الشرقية، شمالي شرقي دمشق.


وكرّست الاشتباكات الأخيرة في محيط ضاحية الأسد المصالحة المبرمة بين الجيش ومسلحي برزة، الذين منعوا مسلحي المناطق المحيطة من عبور الحي باتجاه حرستا لمشاركة "مسلحي علّوش" في المعركة. خطوة أجبرت «جيش الإسلام» على إعلان «النفير العام والتعبئة» في غوطة دمشق للمشاركة في معركته.
وخرج المتحدث باسم «جيش الإسلام»، إسلام علّوش، ليعلن سيطرة المسلحين على «مناطق عدة في الغوطة الشرقية»، في عمليتهم الجديدة المسمّاة «الله غالب»، من دون أن يحقق الهدف الأساسي من عملية فصيله في سجن عدرا أو ضاحية الأسد.
في هذا الوقت، واصل الجيش السوري والمقاومة اللبنانية العملية العسكرية في الزبداني، حيث تقدمت القوات من الحي الغربي باتجاه وسط المدينة، وأحكمت سيطرتها على جامع الجسر وبعض «الكتل» المحيطة به، في ظل استهداف المدفعية نقاط المسلحين في الكيلومتر المربع الأخير، والمحاصرين فيه.
أما في الغوطة الغربية، فبعد إعلان مسلحي «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام» معركة «لهيب داريا»، وإحباط الجيش لها، أمسكت وحدات الجيش المبادرة، وتمكنت من السيطرة على 5 «كتل» شرقي المدينة، وسط استهداف الطائرات الحربية لتجمعات المسلحين هناك.
كذلك وقعت مواجهات عنيفة بين الجيش والقوات الرديفة له، من جهة، ومسلحي «جبهة النصرة» من جهة أخرى، في مخيم اليرموك، جنوبي شرقي العاصمة، في وقت سقطت فيه قذائف هاون عدة على بعض الأحياء الدمشقية، مصدرها المسلحون، وأدّت إلى استشهاد مدني وإصابة 8 آخرين.
أما في حمص، فقد دارت اشتباكات بين الجيش ومسلحي «داعش» في محيط حقل جزل وجبل الشاعر وبالقرب من قرية مكسر الحصان في الريف الشرقي، في وقت استهدف فيه سلاح الجو تجمعات مسلحي «داعش» في مدينة القريتين، في الريف الجنوبي الشرقي. أما في الريف الشمالي، فوقعت مواجهات بين الجيش والمسلحين على جبهة أم شرشوح، بالتوازي مع قصف مدفعي على تجمعات المسلحين في قرية حوش حجو.
إلى ذلك، شهد حي الكلاسة جنوبي مدينة حلب اشتباكات عنيفة بين الجيش والمسلحين، في وقت دارت فيه مواجهات أخرى بين الجيش والمسلحين في حي كرم الطراب في المدينة. وفي الريف الشمالي، لم ينتهِ بعد «الاقتتال الجهادي»، إذ استهدف مسلحو «الجبهة الشامية» نقاط «داعش» في قرية حربل، فيما استهدف الأخير مدينة مارع بالمدفعية الثقيلة، في محاولاته المستمرة للتقدم تجاه المدينة. وفي السياق، أعلن «لواء السلطان مراد»، التابع لـ«الجيش الحر»، مقتل أربعة من مسلحيه خلال المعارك مع «داعش» في قرية حرجلة في الريف الشمالي.
في غضون ذلك، دارت اشتباكات بين الجيش ومسلحي «داعش» في حي الرشدية في مدينة دير الزور، وسط استهداف سلاح الجو تجمعات لـ«داعش» عند دوار الحلبية شمالي المدينة، وبلدات أخرى في ريف المحافظة. أما في الرقة، فقد جلد «داعش» شاباً في حديقة الفردوس في مدينة الرقة بتهمة «مخالفة اللباس الشرعي»، فيما أطلق مسلح آخر من التنظيم، تونسي الجنسية، النارعلى امرأة، في مدينة الطبقة، لعدم التزامها بـ«لباس التنظيم».
وفي المنطقة الجنوبية، استهدف الجيش السوري تجمعاً لمسلحي «حركة المثنى»، في حي درعا البلد، أدى إلى مقتل الأمير العسكري في الحركة، سامر يحيى أبو القياص، في وقت تستمر فيه المواجهات بين مسلحي «داعش» ومسلحين آخرين في منطقة حوش حماد في اللجاة في ريف درعا الشمالي الشرقي.
وفي سياق منفصل، دارت اشتباكات عنيفة في تلة قبر حشيش وتلة الزراعة‬، في محيط قرية جب الأحمر، في جبل الأكراد، في ريف اللاذقية الشرقي، إذ يحاول المسلحون السيطرة على التلتين، إلا أن محاولتهم باءت بالفشل، نتيجة تصدي الجيش للهجوم.
(الأخبار)