قاسم س. قاسم

على راسي لبنان، ولله، أنا أحبه كثيراً مع أنه على ما يبدو لا يبادلني الحب. ولا أريد أن أترك أمي والبلد، فعلى الأقل هنا أقرب إلى فلسطين عندما تتحرر. لكن، هل تعتقدون أن فلسطينيّاً طالعلو يتوطن بأستراليا أو كندا... ويرفض؟ على الأقل هناك «في كهربا»! هل هناك أحلى من أن أوطّن في بلد فيه كهرباء؟ أن أذهب إلى بلد لا يتضايق شعبه إذا قلت «بنْدورَة» وليس بنَدورة؟ خلص عن جد. الوضع أصبح مقرفاً. ما الذي يجبر الفلسطيني على حمل سلاح داخل المخيم؟ ما الذي يجبره على تعريض حياته للخطر لو حصل اشتباك؟ بكل بساطة يا اخواتي، يا مسيو سامي، يا حبيبي يا آلان الخمسمئة دولار التي يأخدها من الفصيل. يعني: إذا تم إقرار حق العمل، وحياتك على الغالي سوف تجده أو في المخيم أو في عمله ولا يفكر بالدخول في أي فصيل. لكنكم «والشبيبة الطيبة» في مجلس النواب، لماذا تعارضون؟ «لشو الاستعجال، قلتم، ولوّ؟ يعني يلي نطر 62 سنة معقول يغصّ اذا نطر شهر». لا أكيد لن يغص. أصلاً كنّا نعلم أننا لن «نشمّ ريحة حق واحد من حقوقنا». المهم كل ما صار في المجلس ممكن أن «يتطنش عنو»، لكن الأهم أن يوشوش أحدكم في أذن جيلبيرت زوين، أن مخيم نهر البارد لم يكن كله مجرمين وسارقين، فأنتم لا شك تعلمون. لأن «جيلبيرت إن حكت» مشكلة، وإن وضّحت «اضرب وأفك رقبة».