تعيش محافظة عدن فوضى واحتقانات سياسية هذه الأيام، حيث تسعى قوى حزب «الإصلاح» وتنظيم «القاعدة» إلى فرض سيطرتها على المحافظة، وسط معارضة شديدة من قوى «الحراك الجنوبي» و«المقاومة الجنوبية» التي تطالب بتتغير محافظ عدن والقيادي الإصلاحي، نايف البكري، محملين إياه مسؤولية التدهور الأمني في المحافظة وغياب أبسط الخدمات الأساسية. وتصاعدت الاحتجاجات على تورط المحافظ وقيادات إصلاحية بقضايا فساد كبيرة وسط مطالبات من الشارع العدني بتغيير المحافظ وتعيين بديل له، بحسب بيان صادر عن «المقاومة الجنوبية» التابعة لـ«الحراك».


وبعدما خرجت قوى «الإصلاح» أمس في تظاهرات جابت شوارع عدن، للمطالبة ببقاء البكري وللتحذير من تغييره، طالبت «المقاومة الجنوبية» الرئيس الفارّ عبد ربه منصور هادي ورئيس الحكومة المستقيلة، خالد بحاح وقيادة دول التحالف، بتعيين قيادة جديدة لمحافظة عدن وإحالة القيادة السابقة للمحاسبة. وأفادت مصادر محلية في عدن بأن اشتباكات تجري في المحافظة بين قوات مدربة تابعة للسعودية والإمارات بإشراف البكري، وعناصر «القاعدة». وتأتي تلك الاشتباكات تنفيذاً لخطة أمنية لتأمين عدن من «القاعدة» تمهيداً لإعادة حكومة هادي من الرياض إلى عدن بحسب ما يتداوله مسؤولون في حكومة بحاح المستقيلة. وتتزامن هذه التطورات مع رفض هادي وبحاح الحوار مع «أنصار الله» وحزب «المؤتمر» في مسقط. وترى المصادر أن السعودية استخدمت «القاعدة» خلال الأيام الماضية لتصفية الحراكيين، وبصورة أدق أغلب قيادات الحراك الفاعلة ومن الذين ليس بمقدورهم شراء مواقفهم، ومن المتوقع أن تنسحب «القاعدة» من المشهد في عدن خلال الأيام المقبلة، تمهيداً لبلورة خطة التحالف. وكان مسلحون قد اغتالوا مدير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وعضو الهيئة العليا لمكافحة الفساد، إبراهيم علي هيثم، مساء أمس في عدن.
(الأخبار)