رأت مجلة «ذي إيكونوميست» البريطانية أن عملية صافر في محافظة مأرب ضد القوات الخليجية، جعلت التحالف يصعّد حملته، «ما يعني أن اليمن انزلق إلى حرب طويلة وخارجة عن السيطرة». وتقول المجلة في عددها الصادر في العاشر من الشهر الجاري، إن هذا التصعيد إشارة إلى «محاولة انتقامية من الحوثيين بعد خسائر التحالف».


وتتساءل: «ما الذي يأمل التحالف تحقيقه من هذه الحملة التي دخلت شهرها السادس؟»، مشيرةً إلى أنه «ليس من الواضح كم هو حجم الدعم الذي منحته إيران للحوثيين، حيث كان هذا الموضوع من أهم مبررات الحملة التي قام بها التحالف».
وتؤكد المجلة أن «سحق الحوثيين أمر شبه مستحيل». وتتطرق إلى حديث المسؤولين الخليجيين «عن إعدادهم لاسترجاع صنعاء، وإعادة عبد ربه منصور هادي رئيساً»، لتقول إن «اليمن كان دائماً أرضاً صعبة على الغزاة الأجانب والجيوش الخليجية كلها تنقصها الخبرة». وتفسّر ذلك بالإشارة إلى عملية السيطرة على عدن: «منذ إدخال قوات برية في آب، سيطر التحالف على عدن في جنوب اليمن ويتحرك نحو تعز، لكنه يراوح في مأرب وهي البوابة إلى صنعاء، حيث تتجمع القوات الإضافية مدعومة بالمدرعات وراجمات الصواريخ»، مؤكدةً أن القتال «سيزداد صعوبة لأن معاقل الحوثيين الباقية كلها حصون جبلية».
كذلك، يقول تقرير المجلة إن الإصابات المدنية في التصعيد الجوي الأخير «توازي الإصابات العسكرية، بما في ذلك البيوت والمطاعم والشوارع الرئيسية»، ناقلةً عن رئيس مكتب أطباء بلا حدود في اليمن، حسن بوسنينة، قوله إنه منذ الهجوم في مأرب «أصبح التحالف يتصرف بجنون».
(الأخبار)