خاص بالموقع - وصف مدير عمليات وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» في غزة، جون كينغ، الهجوم الذي نفّذه مسلحون مجهولون على أحد مخيّمات ألعاب الصيف التابعة للمنظمة الدولية في قطاع غزة، بالعمل «الجبان والمثير للاشمئزاز».

وقال كينغ، في بيان أصدره، «أمسى واضحاً أنّ النجاح الساحق لدورة الألعاب الصيفية للأونروا أثار حفيظة أولئك الذين لا يريدون سعادة الأطفال، ويرفضونها».
وشدّد على أنّ ذلك «مثال آخر على تزايد التطرف في غزة، ودلالة إضافية على الحاجة الملحّة إلى ضرورة تغيير الظروف القائمة التي تولّد هذا التطرف».
وقال إنّ رد الأونروا «سوف يكون بسيطاً». وأضاف «ستعيد بناء الموقع على الفور، وستستكمل برنامج ألعاب الصيف، الذي يُعدّ مهمّاً جداً لصحّة الأطفال النفسية والجسدية، وخصوصاً لكل هؤلاء الأطفال الذين تعرّضوا للضغوط والصدمات النفسية بسبب التجارب والظروف التي يعيشونها».
وأثنى مدير عمليات الأونروا على عمال برنامج الطوارئ لسرعة استجابتهم، التي حالت دون وقوع خسائر جسيمة.
وكانت «الأونروا» قد أعلنت أنّ مجهولين اقتحموا مخيماً صيفياً تابعاً لها على ساحل بلدة الزوايدة وأحرقوه، وسط قطاع غزة، في ثاني حادث من نوعه خلال الشهر الأخير.
وقال الناطق باسم الوكالة، عدنان أبو حسنة، إنّ مجموعة من الأشخاص هاجمت فجراً موقعاً على ساحل الزوايدة، وقيّدت الحراس، وأحدثت أضراراً في المكان ومن ثم غادرت.
وأشار أبو حسنة إلى أنه جرى إبلاغ الشرطة لمتابعة الموضوع، مشدداً على أنّ «هذه الأمور خطيرة ومسيئة وغير مفهومة على الإطلاق».
وأضاف «كيف يمكن أن تقدّم خدمات إلى الناس وهناك من يرفض هذه الخدمات، ويأتي لحرف مسار الأحداث بالنسبة إلى وكالة الغوث».
من جهته، قال الناطق باسم الشرطة في غزة، أيمن البطنيجي، إن قوة من الشرطة والدفاع المدني توجهت إلى موقع المخيم لإطفاء الحريق الذي نشب في المكان، وتمكّنت من إخماده.
وأوضح أن الشرطة بدأت التحقيق في الاعتداء، ولا تزال تتابع الموضوع للكشف عن ملابساته، مشيراً إلى أن هناك تعاوناً مع الوكالة للحصول على المعلومات، أو أيّ اشتباه في أشخاص معيّنين.
ويُعدّ هذا الهجوم الثاني من نوعه، حيث سبقه هجوم مماثل في شهر أيار الماضي عندما قامت مجموعة مسلحة مكونة، في حينه، من حوالى 30 مسلّحاً وملثّماً بإحراق أحد المواقع الترفيهية لألعاب الصيف، التي كانت قيد الإنشاء على ساحل الشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة.
واستنكرت حكومة «حماس» المقالة الهجوم، وتوعّدت بملاحقة مقترفيه.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية، إيهاب الغصين، في بيان له إنّ وزارته والأجهزة الأمنية التابعة لها فتحت تحقيقاً في عملية إحراق المخيم.
وأضاف «نحن نرفض مثل هذه الأعمال التخريبية، ولا نسمح لأي شخص بإعادة الفوضى والفلتان لقطاع غزّة»، مؤكّداً أنه سيُلاحَق الجناة، ويُكشف عن هويتهم ومحاسبتهم.
ولقي الحادث إدانة واسعة من المنظمات الحقوقية العاملة في غزة والضفة والفصائل الفلسطينية.
وتعدّ الألعاب الصيفية أضخم برنامج ترفيهي يقدَّم إلى الأطفال في غزّة، حيث يجري إشراكهم في الأنشطة المتنوعة، بما فيها الرياضة والسباحة والفنون الجميلة والمسرح والتمثيل.
وبدأت ألعاب الصيف فعالياتها بتاريخ 12 حزيران، وستستمر حتى 5 آب، وجرى تخصيص نحو 1200 مخيم صيفي مجهز لاستقبال ما يزيد على 250 ألف طفل في قطاع غزة.

(يو بي آي)