مهدي السيّد

وبعدما هدّد تيركل بالاستقالة إذا لم تُوسَّع صلاحية اللجنة التي يرأسها وتغيير مكانتها القانونية، أعلن نتنياهو، عبر مكتبه، أنه يميل إلى توسيع صلاحيات «لجنة تيركل»، فيما ذكرت تقارير إعلامية أن وزير الدفاع إيهود باراك لا يعارض ذلك أيضاً، لكنه يعارض بشدة أن تحقق اللجنة مع ضباط وجنود شاركوا في الاعتداء على أسطول الحرية.
وذكرت صحيفة «معاريف» أنه، في أعقاب طلب مفصّل من القاضي المتقاعد يعقوب تيركل، من المتوقع للحكومة الإسرائيلية أن تقر الاسبوع المقبل توسيع صلاحيات اللجنة التي يتوقعها.
وكان تيركل قد توجه يوم الخميس الماضي الى وزير العدل يعقوب نئمان وأبلغه بأنه بعدما حقق ودرس التفويض الذي أعطي له فإنه يطالب بتوسيع صلاحيات اللجنة لتشبه تلك التي كانت في لجنة فينوغراد بعد حرب لبنان الثانية، أي يحق لها إصدار تحذيرات إلى الشهود، وتحديد خلاصات شخصية واستدعاء من تريد. كما طلب أن يُضاف عضوان آخران إلى اللجنة.
وأثار طلب تيركل توسيع صلاحيات اللجنة تساؤلات عن توقيت طلبه، حيث كان يمكنه طرحه عندما وافق هو نفسه على رئاستها، وهو عالم بصلاحياتها، فضلاً عن أنه قبل أن يعيّن، قال لإذاعة الجيش الاسرائيلي إنه «ليس متحمساً شخصياً للاستنتاجات الشخصية».
وفي تفسير لهذا الموقف، تشير تقارير إعلامية إلى تعرض تيركل في الاسابيع الاخيرة لضغوط من محافل قضائية رفيعة المستوى، طلبت منه أن يطلب توسيع صلاحيات اللجنة. اضافة الى ذلك، يبدو أن أحد الأسباب التي حملت تيركل، وبعد ذلك نتنياهو، على تغيير تفويض اللجنة كان، بحسب «معاريف»، التماساً الى محكمة العدل العليا رفعته حركة «كتلة السلام»، التي طلبت حل اللجنة بدعوى أنها لن تستطيع إجراء فحص جذري. وكان يفترض برد الدولة أن يقدم أول من أمس (الثلاثاء)، ولكن في اللحظة الاخيرة طلبت الدولة التأجيل عشرة أيام لبحث الالتماس، في ضوء إعادة النظر لدى نتنياهو.
واستناداً إلى تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن التعديلات التي طلبها تيركل ستُعرض على الحكومة لإقرارها يوم الأحد المقبل من قبل نتنياهو ونئمان. وليس واضحاً حتى الآن ما اذا كانت لجنة تيركل ستتحول إلى لجنة فحص حكومية، أو لجنة تحقيق رسمية أم ستبقى لجنة عامة، على الرغم من اعتقاد بعض القانونيين بأن تيركل لا يطالب بتحويل اللجنة إلى لجنة تحقيق حكومية، بل يريد أن ينطبق عليها البند « 8 أ» من قانون الحكومة الذي يحوّلها إلى لجنة فحص حكومية.
في جميع الأحوال، تعهد تيركل أمام المحكمة العليا بأن يجمّد عمل اللجنة حتى 11 تموز وأنه لن يجري أي عمل قبل أن يتفق على موضوع تغيير صلاحياتها. وحتى ذلك الحين فإنها ستعنى أساساً بجمع الأدلة والمواد وتنسيق الشهادات لرئيس الوزراء ووزير الدفاع إيهود باراك. وتعليقاً على مطلب تيركل، أكد رئيس مكتب الإعلام في ديوان رئيس الحكومة نير حيفتس، أن الحكومة ستستجيب لطلب توسيع صلاحيات اللجنة وعدد الاعضاء فيها. ولكنه شدد على أن «صلاحيات اللجنة لا تتناول التحقيق مع جنود في الجيش الاسرائيلي» ولجنة الفحص الموازية برئاسة اللواء احتياط غيورا ايلاند.