خاص بالموقع - ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أنّ الحكومة العراقية ألغت أي ذكر للرئيس السابق صدام حسين من كتب التاريخ في المدارس والجامعات، وتجنبت ذكر الغزو الأميركي.

وأوضحت الصحيفة في تقرير من بغداد نشر في عددها اليوم أنّ الحكومة العراقية بدأت في عام 2008 مراجعة المنهاج الدراسي بإشراف منظمة اليونيسكو وهي عملية تستمر حتى عام 2012.
ولاحظت أنّ كتب التاريخ في المدارس العراقية تشير باقتضاب شديد إلى انهيار صدام حسين وتستخدم عبارات مثل «النظام السابق» و«الدكتاتور» للإشارة إلى الرئيس السابق.
وأضافت أنّ الكتاب يشبّه القمع السياسي والتظاهرات ضد السلطات العراقية قبل انقلاب عام 1958 على الملكية الهاشمية، بما حصل في ظل حكم صدام حسين الذي اكتفى بوصفه بالديكتاتور، وذلك في إشارة إلى استخدام الأسلحة الكيميائية ضد الأكراد عام 1988 وقمع الانتفاضة الشيعية عام 1991 بعد حرب الخليج.
واللافت أيضاً برأي الصحيفة هو أنّ كتب التاريخ في العراق تتجنب ذكر الغزو الأميركي. وتسأل إحدى المعلمات في التقرير «نحن نتحدث عن الاستعمار الفرنسي والبريطاني فلماذا لا نتحدث عن الاستعمار الأميركي؟».
وقالت الصحيفة إنّه إذا ما ذكرت الحرب في الصفوف المدرسية بالعراق، يغيّر بعض الأساتذة الموضوع بسرعة، فيما يرى البعض الآخر أنّ هناك حاجة إلى التشجيع على النقاش حتى خارج حدود ما هو مسموح لهم بتعليمه.
وأشارت إلى أنّه على الرغم من امتداد التاريخ الحضاري العراقي إلى آلاف السنين وضم أرض العراق حضارة ما بين النهرين، إلا أنّ ذاكرته التاريخية تخيّم عليها الخلافات.
ولاحظت أنّ أحد كتب التاريخ الجديدة الذي يمتد من حصار بغداد على يد المغول في عام 1258 إلى يومنا هذا يقع في 96 صفحة فقط.
وقالت إنّه باسم الحساسية والتعددية الثقافية وفي مسعى مقصود للابتعاد عن القومية العربية التي دُرّست سابقاً، اختُصر التاريخ القديم وأضيفت مواضيع جديدة مثل البوذية والهندوسية.
(يو بي آي)