القاهرة ـ الأخبار

خاص بالموقع- استبق المفوّض الإعلامي في حركة «فتح»، محمد دحلان، زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القاهرة للقاء نظيره المصري حسني مبارك، نافياً وجود أي مبادرات جديدة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، ومؤكداً أنه «ليس على الطاولة غير الورقة التي أعدّتها مصر، وكانت خلاصة ساعات طويلة جداً من الحوار والنقاش بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة».



وقال دحلان إن «كل ما نريده هو توقيع حماس على الورقة التي أعدّتها مصر، ولا نريد مبادرات جديدة». ورأى أن «ما يرعب حماس هو وجود استحقاق يتمثل في الانتخابات الرئاسية والتشريعية. فقد طرحوا تأجيل الانتخابات لعامين والتجديد للرئيس، ونحن رفضنا ذلك. فما هو مطلوب هو التوجه إلى انتخابات رئاسية وتشريعية، ومن يفز مبروك عليه».



وتابع دحلان «لا ننسى أنه (رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل) كان هنا في القاهرة نهاية أيلول من العام الماضي، وقال أبشروا أيها المواطنون في الأمة العربية والإسلامية وأميركا اللاتينية والهنود والزنوج و...... حماس ستوقع على الورقة المصرية». وتساءل «ماذا فعل بعد ذلك؟ ذهب إلى إيران فقالوا له إلى أين أنت ذاهب؟ وعاد من هناك وأعلنت حماس تحفظاتها، ومن يومها جُمّد الحوار».



وأوضح دحلان أن «حماس بررت حينها عدم التوقيع على الورقة بأسباب غريبة، وبدأت تخرج بملاحظات واستدراكات. واللغة العربية غنية ويستخدمون الألفاظ كما يريدون. لكن أرى أن من دلّل حماس هم بعض المثقفين العرب الذين يقولون إن المشكلة ليست في حماس بل في فتح، فكل الاتهامات لنا انجلت دفعة واحدة. وعندما وقّعت فتح على الورقة، أسأل ما هو المطلوب أكثر من ذلك من فتح كي تفعله؟».



وعن إمكان إعادة قطاع غزة بالقوة، قال دحلان إن «فتح ترفض بالمطلق استخدام القوة لاستعادة قطاع غزة. هذا معيب ولا نقبل به ولم نرغب في استخدام القوة حتى للدفاع عن أنفسنا قبل الانقلاب. ورغم ذلك، يأتي بعض الصحافيين والكتّاب ويقولون إننا فى فتح كنا نخطط للانقلاب، وحماس انقلبت علينا قبل أن نفعل ذلك».



من جهته، قال سفير فلسطين لدى القاهرة، ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، بركات الفرا، إن «عباس، الذي كان يفترض أن يصل إلى القاهرة مساء أمس، سيبحث مع مبارك في الجهود التي تبذل حالياً لبدء المحادثات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بعد قرار لجنة المتابعة العربية في هذا الخصوص». وأضاف أن مبارك «سيطلع عباس على نتائج المباحثات التي أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مصر، وسيتطرق إلى الجهود المصرية المخلصة والجادة لإنهاء أزمة الانقسام الفلسطيني».



ويرافق عباس في زيارته إلى مصر رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، ورئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي وعضو لجنتها المركزية، عزام الأحمد، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة.