بغداد ـــ الأخبار

بعد مرور يومين على بدء إعادة فرز أصوات محافظة بغداد وعدّها، لا تزال النتائج متطابقة مع ما سبق أن أعلن. لكنّ وتيرة تقارب ائتلافَي «دولة القانون» و«الائتلاف الوطني الموحد» تتسارع، مع توقّع إعلان اندماجهما أو تحالفهما غداً الخميس، إلا إذا حالت «العقدة الباقية» دون ذلك. وكشف سياسيون في الائتلافين أنّ جميع الإجراءات لإعلان هذا التحالف، في غضون ساعات، انتهت، «بعد توصلهما إلى اتفاق على جميع الآليات بينهما، باستثناء واحدة فقط». وقد تصل الأمور إلى مرحلة «الاندماج»، وهذا ما سيتقرر في اجتماع أخير سيُعقد بين الائتلافين. وقال القيادي في «دولة القانون»، عدنان السراج، إن «تحالف الائتلافين سيعلن ربما خلال 72 ساعة، بعدما أنهت اللجان المشتركة جميع الإجراءات المتعلقة بالتحالف».
وكشف السراج أن قائمتي «التوافق» و«ائتلاف وحدة العراق»، إضافة طبعاً إلى التحالف الكردستاني، لم تعترض على الدخول في تأليف الحكومة في حالة إعلان هذا التحالف، مطمئناً إلى أنّ اتفاق الائتلافين «قرر عدم تهميش أي طرف فائز في الانتخابات، ومنها القائمة العراقية». وجزم بأنّ أي كتلة أخرى لن تستطيع تأليف الحكومة في حالة إعلان هذا التحالف، لأن عليها جمع 163 صوتاً.
وفي السياق، قال القيادي في «الائتلاف الوطني»، كريم اليعقوبي، إن «معظم الأمور جرى تجاوزها، وسيُعلن خلال الأيام القليلة المقبلة هذا التحالف»، مشيراً إلى أنّ ذلك «غير مرتبط بانتهاء عمليات العدّ والفرز التي تُجرى حالياً» في بغداد.
إلا أنّ القيادي في التحالف الكردستاني حذّر من أنّه «قد يكون هناك مشكلة في تحالف هذين الائتلافين، لأنهما يجب أن يندمجا لا أن يتحالفا، لأن تحالفهما يعطي الحق للقائمة العراقية في تأليف الحكومة».
وتبقى معضلة تسمية رئيس الوزراء التي أُجّلت، وهي ستبقى العائق الرئيسي، على ضوء إصرار «دولة القانون» على ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، في ظلّ الرفض القاطع للتيار الصدري.
في هذا الوقت، تواصلت عملية إعادة فرز أصوات بغداد وعدّها، على وقع طعن «دولة القانون» بالآلية المتّبعة، لأنها «غير مجدية، إذا لم تجر مطابقة سجلات الناخبين مع أوراق الاقتراع». ورغم ذلك، أعلنت رئاسة الدائرة الانتخابية في المفوضية، أنّ ما عُدّ وفُرز في اليوم الأول من صناديق الاقتراع في منطقة الكرخ، «كانت نتائجه مطابقة لما أعلنته المفوضية سابقاً».