نفى الكرملن أمس تصريحات أدلى بها الرئيس الفنلندي السابق مارتي اهتيساري، ومفادها أن السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين عَرَض عام 2012 تنحّي الرئيس السوري بشار الاسد في إطار خطة لتسوية النزاع في سوريا.

وقال اهتيساري في مقابلة نشرتها صحيفة «غارديان» البريطانية إن تشوركين «قال ثلاثة أمور: أولاً، يجب عدم تزويد المعارضة بأسلحة، ثانياً يجب البدء بحوار بين المعارضة والاسد على الفور، ثالثاً يجب أن نجد مخرجاً لائقاً لانسحاب الاسد».

وهذه المحادثة مع السفير الروسي في الامم المتحدة كانت في شباط 2012 خلال مناقشات حول تسوية النزاع السوري، أجراها اهتيساري مع الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن الدولي، لكن المتحدث باسم الكرملن ديمتري بسكوف نفى ذلك.
ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عنه قوله: «لا يسعني إلا أن أكرر مجدداً أن روسيا لا تتورط في تغيير الانظمة. فاقتراح أن يتخلى أحدهم عن منصبه، بغض النظر عمّا إذا كان ذلك بطريقة لائقة أو لا، هو أمر لم تفعله روسيا مطلقاً».
وأضاف: «لقد كررت روسيا مراراً، وعلى مختلف المستويات، أن الشعب السوري وحده يقرر مستقبله، وعبر انتخابات ديموقراطية فقط». وذكر اهتيساري أنه نقل الرسالة الى الاميركيين والبريطانيين والفرنسيين، مضيفاً: «لكن لم يحصل شيء لأنهم كانوا مقتنعين، على غرار آخرين، بأن الاسد ستتم إقالته خلال أسابيع».
وردّ تشوركين على هذه التصريحات قائلاً إن «المحادثة حصلت بالتأكيد... لقد أجريت محادثات كثيرة مع مارتي اهتيساري. (...) لا أذكر كيف عبّرت بالضبط، ولكني أستطيع القول إن مارتي بالغ قليلاً حين قال إني أعبّر عن موقف الكرملن».
(أ ف ب)