خرج الجيش السوري من نطاق الدفاع جنوباً، لتخوض وحداته هجومات جديدة على مسلحي درعا وريفها. فالعمليات المفاجئة التي بدأت أول من أمس بالسيطرة على كتل أبنية مهمة في حيّ المنشة في مدينة درعا، تمكّن الجيش أمس من تأمين أوتوستراد دمشق ـ الصنمين ـ أزرع ـ درعا، بعد اشتباكات عنيفة. وأدى ذلك إلى سيطرة القوات على مقطع الأوتوستراد الذي يمر ببلدة الفقيع، واستعادته لنصف البلدة، وإبعاد خطر المسلحين عن الطريق الدولي. وتمكّن رماة الصواريخ الموجهة من تدمير آليتين للمسلحين على طريق خراب الشحم ـ اليادودة، وأخرى على طريق الجمرك ـ البجابجة جنوبي درعا.


كذلك، خسرت غرفة «عمليات عاصفة الجنوب» اثنين من قادتها، بعد قتل مسؤولين في «جبهة ثوار سوريا»، التابعة لـ«الجيش الحر»، محمد السبروجي، وياسر عبد الرحمن الخلف.
أما في الغوطة الشرقية للعاصمة، فتواصل وحدات الجيش استعادة النقاط التي سيطر عليها مسلحو «جيش الإسلام» في الجبال المشرفة على ضاحية الأسد، ومدينتي دوما وحرستا. وأدت الاشتباكات إلى مقتل نائب زهران علوش، ومدير «هيئة الإمداد الحربي»، محمود الأجوة ومسلحين آخرين. واستهدف القصف المركّز لسلاحي المدفعية والجو نقاط مسلحي علوش، ما أدى إلى تدمير مستودعٍ للذخيرة والآليات في جبل المقالع الحفيرية، عند أطراف الغوطة الشرقية.


قتل مجموعة من الفارين من الزبداني عبر المجاري الصحية


كذلك، أعلن «داعش» قتله عضو المكتب الإعلامي في «فيلق الرحمن»، زياد آدم، المختطف منذ شهرين، من مدينة النشابية في الغوطة الشرقية، فيما يواصل التنظيم قتاله لمسلحي «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام» في حيّ العسالي، جنوب العاصمة. أما في الريف الجنوبي للعاصمة، فقد استهدفت وحدات الجيش تجمعات للمسلحين في قريتي عبطين والوضيحي.
وفي الزبداني يتخبط مسلحو المدينة الدمشقية أمام خيارين لا ثالث لهما، الفرار أو القتال. إلا أنهم باتوا يفضلون الهرب، حيث شهد أمس محاولة 15 مسلحاً التسلل من وسط المدينة، والفرار عبر مجاري الصرف الصحي إلى سهلها. لكن قوات الجيش السوري والمقاومة الراصدة لهم، تركت المسلحين حتى يصلوا إلى نقطة مكشوفة أمام نيران القوات التي تعاملت مع المتسللين بالأسلحة المناسبة، وأدى استدراج المسلحين إلى مقتل وجرح كامل المجموعة.
ومع ساعات النهار، شهدت المدينة الدمشقية اشتباكات عنيفة مع المسلحين، على أكثر من محور في المدينة، وسط استهداف المدفعية تجمعات المسلحين في بلدة مضايا، جنوبي الزبداني.
إلى ذلك، شهد الريف الشرقي لحمص اشتباكات عنيفة بين الجيش ومسلحي «داعش»، في محيط جبل الشاعر وقرية جزل وعلى مقربة من مطار «التي فور»، في ظل استهداف الطيران الحربي نقاط المسلحين وتجمعاتهم في مناطق الاشتباكات. وبالتوازي، استهدف المسلحون حي الزهراء في حمص بسيارة مفخخة أوقعت عدداً من الجرحى. وفي الريف الشمالي، أحبطت وحدات الجيش هجوماً شنه مسلحو «جبهة النصرة» في ريف مدينة تلبيسة.
وفي غضون ذلك، سيطرت قوات الجيش على تل كروم، القريبة من جبل ثردة في ديرالزور. وأدى تقدّم الجيش إلى مقتل عدد من مسلحي «داعش»، وتدمير آلياتهم. وأحرز الجيش تقدماً آخر، باتجاه المريعية بعد اشتباكات مع مسلحي التنظيم.
وفي قرية الجفرة، أحبطت وحدات الجيش هجوماً لمسلحي التنظيم. وتمكّن الجيش من تدمير آلية «بي أم بي» محملة بكميات كبيرة من المواد شديدة الانفجار، كانت معدة للتفجير. وأدى استهدافها إلى مقتل وجرح عدد من المسلحين المحتشدين حولها.
وفي موازاة ذلك، أبلغت «وحدات حماية الشعب» الكردية أهالي حي السخاني، في مدينة تل أبيض، في ريف الرقة، بضرورة إخلاء كامل الحي دون إبداء الأسباب وراء ذلك. أما في الحسكة، فقد استولى «داعش» على «الوحدة الصحية»، في قرية مخروم، وفرّغ جميع محتوياتها، ونقلها الى مدينة الشدادي.
وفي سياق منفصل، شهدت الأطراف الغربية لمدينة حلب مواجهات بين الجيش والمسلحين، بعد إطلاقهم معركة «نصرة لمعارك الغوطة». وأدت المواجهات إلى مقتل عدد من مسلحي «النصرة»، أبرزهم القائد الميداني أبو محمد صقور، وأحد أفضل قناصيها في المدينة أبو محمد الكردي. كذلك، ارتفع عدد قتلى مسلحي «داعش» الذين قضوا في القصف والغارات الجوية خلال الـ 72 ساعة الماضية على محيط قريتي الصالحية وتل ريمان في ريف حلب الشرقي إلى 35 قتيلاً.