صنعاء | صعدة | كثّفت طائرات العدوان السعودي غاراتها الانتقامية على مختلف المدن اليمنية بعد الخسائر التي منيَ بها في الداخل السعودي وعلى جبهات القتال في مأرب وصعدة. وعمد العدوان إلى قصف قرى صعدة بأسلحة جديدة تظهر الحالات الي تنتج منها أنها أسلحة محرمة دولياً، في حين تعرضت صنعاء لقصف مكثف شمل عدة أحياء منها.


وقصفت طائرات العدوان صعدة التي تواجه قصفاً يومياً لا يستهدف سوى القرى والمنازل والمزارع، خلال اليومين الماضيين، بصواريخ جديدة تصدر منها غازات سامة تتسبب في نشر أوبئة. وألقت طائرات العدوان صواريخ محرمة على قرى في مران وبعض المناطق الحدودية تخرج منها أدخنة بيضاء وتتسبب في أوبئة جلدية وتنفسية، تسببت في موت أكثر من 17 مواطناً فجأة، بينهم أطفال ونساء، إثر أعراض غريبة لم يفهم نوعها، أبرزها «تقيّؤ الدماء» ثم الوفاة.
أما في صنعاء، فقد كثفت طائرات العدوان غاراتها الجنونية على الأحياء السكنية بشكل متعمّد ووحشي أكثر من ذي قبل، حيث قصفت الطائرات ليلة البارحة حي الجراف الشرقي مستهدفة المنازل وهدمتها على رؤوس ساكنيها وهم نيام. كذلك قصفت حي بيت معياد جنوب العاصمة وشارع الستين الغربي ومبنى التلفزيون والأحياء المجاورة لملعب الثورة، إضافة إلى حي القيادة في قلب العاصمة.
وكانت طائرات العدوان قد جددت غاراتها أمس على مدينة صنعاء المكتظة بالسكان، حيث قصفت السوق الشعبي في جولة مذبح على خط الستين الغربي مستهدفة المحال التجارية والسيارات والمتسوقين، فسقط فيها عدد من الضحايا لم يتسنّ إحصاء عددهم. وأعقبت ذلك غارة أخرى استهدفت عمارة سكنية من 4 طوابق بالقرب من السوق في مذبح شارع الستين الغربي، أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد 7 مواطنين وأكثر من 50 جريحاً، علاوة على ضحايا من المارة في الحي لم يعرف عددهم.
وتأتي هذه المجزرة بعد مرور ساعات على قصف أحياء متفرقة في العاصمة صنعاء في الساعات الأولى من صباح يوم أمس، كان أبرزها قصف حي الجراف الشرقي ومحيط التلفزيون وملعب الثورة.
وقال شهود عيان لـ«الأخبار» إن سلسلة غارات جوية استهدفت حي الجراف في الساعات الأولى من صباح أمس، غاراتان منها دمرتا منزل قائد القوات الجوية ‏إبراهيم الشامي وثالثة ضربت مخزن معلبات ومواد غذائية شرق ملعب الثورة، وصاروخ رابع سقط ولم ينفجر في أحد أحياء الجراف.
وأفادت مصادر متابعة أن أسرة الشامي لم تكن في المنزل، ما عدا أحد أبنائه الذي أصيب بجروح بالغة، فيما كان الشامي خارج منزله. ولم تقتصر الأضرار على منزل الشامي الذي دمر بالكامل، بل شملت أيضاً المنازل المجاورة التي تعرضت لأضرار بالغة.
كذلك استهدفت غارتان تجمعاً للمسعفين الذين هرعوا ﻹنقاذ ضحايا الغارة الأولى التي استهدفت عدة منازل استشهد فيها نساء وأطفال في حي الجراف شرقي صنعاء، حيث سقط العديد من الجرحى من المسعفين والصحافيين، كذلك استشهد مصور قناة «المسيرة» بلال شرف الدين.


تكثيف الغارات على صنعاء وحديدة وذمار

الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة، تميم الشامي، أعلن في تصريح صحافي أن عدد الشهداء جراء الغارات بعد منتصف ليلة أول من أمس بلغ ما يقارب 12 مواطناً، إضافة إلى عدد كبير من الجرحى، بينهم نساء وأطفال.
كذلك أفاد مصدر أمني، في حديث إلى وكالة «الأنباء اليمنية ــ سبأ»، بأن طائرات العدوان السعودي استهدفت المنازل في منطقة بيت معياد في شارع تعز، ما أدى إلى إصابة مواطنين اثنين وتهدم منزلين وتضرر عدد كبير من المنازل. ولفت المصدر إلى أن طائرات العدوان استهدفت أيضاً أحياءً في شارع خولان وحي المنشآت ومنطقة سواد حنش وتبة التلفزيون، ما أدى إلى تضرر المنازل والمنشآت والممتلكات العامة والخاصة، مناشداً المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان تحمّل المسؤولية إزاء جرائم العدوان السعودي بحق الشعب اليمني وقتل أبنائه وتدمير مقدراته وبنيته التحتية.
إلى ذلك، شنّت طائرات العدوان، أمس، عدداً من الغارات على جزيرة كمران في محافظة الحديدة، أدت إلى استشهاد مواطن وإصابة 11 جريحاً وتسببت في أضرار بالغة في المنازل والممتلكات. كذلك شهدت مدينة ذمار في ساعة مبكرة من صباح أمس عدداً من الغارات استهدفت مبنى ومرافق مشروع مياه الريف، إضافة إلى حي سكني جنوب المدينة. وقالت مصادر محلية إن غارات أخرى استهدفت مساء أمس طواقم المسعفين بشكل متعمد أدت إلى سقوط جرحى في صفوفهم.