يستمرّ الكباش القائم بين نوري المالكي ومفوضية الانتخابات. آخر تحديات المفوضية أنها لن تخفض عدد نواب الكتل الفائزة، وإن كان بعض مرشحيها مشمولين بقرارات «الاجتثاث»


بغداد ــ الأخبار
واصلت المفوضية العليا للانتخابات العراقية، مشاكسة رغبات رئيس الحكومة المنتهية ولايته، نوري المالكي، عندما قررت استبدال المرشحين الفائزين والمشمولين بقرارات «المساءلة والعدالة»، بمرشحين آخرين من القائمة السياسية نفسها، مؤكدة أنّ أياً من الكيانات لن يخسر أصواتاً أو مقاعد إذا استُبعد منه مرشحون فائزون بموجب قرارات «الاجتثاث».
وقال عضو مجلس المفوضين في المفوضية، سعد الراوي، إن «المفوضية قررت استبدال المرشحين الفائزين والمشمولين بالمساءلة والعدالة، بمرشحين آخرين من القائمة والدائرة الانتخابية نفسيهما، على أن يأتي البديل بعده بترتيب عدد الأصوات، إذا جاء قرار محكمة التمييز الاتحادية باستبعاد هؤلاء». وكانت «المساءلة والعدالة» قد لجأت إلى محكمة التمييز الاتحادية لبتّ استبعاد نحو 52 مرشحاً فائزاً في الانتخابات، بحجة أنهم مشمولون بإجراءات هيئة المساءلة والعدالة. وكشف عن الراوي أن «محكمة التمييز لم تستبعد حتى الآن أياً من الذين شُملوا بقرارات هيئة المساءلة والعدالة».
في هذا الوقت، نفّذ الصدريون، أمس، تعليمات زعيمهم مقتدى الصدر الذي أوصى بإجراء استفتاء شعبي، يلتزم الصدريون بموجبه باختيار رئيس الحكومة المقبلة. وجرى الاستفتاء في عدة محافظات عراقية منذ الصباح، شاملاً من تتجاوز سنه 18 عاماً، وذلك في مراكز ثابتة أقامها التيار، إضافة إلى فرق جوالة تابعة له زارت منازل المواطنين والمحال التجارية والأسواق لاستفتائهم.
وتضمّنت ورقة الاقتراع، خمسة أسماء، هي حسب تسلسل ورودها: رئيس الوزراء السابق ورئيس كتلة الإصلاح إبراهيم الجعفري. ورئيس الوزراء الأسبق رئيس كتلة «العراقية» الفائزة بالمرتبة الأولى بالانتخابات الأخيرة، إياد علاوي. والمرشح الفائز على لائحة المالكي، جعفر محمد باقر الصدر. ونائب الرئيس المنتهية ولايته عادل عبد المهدي. ثم رئيس الوزراء الحالي المنتهية ولايته أيضاً نوري المالكي. كذلك تضمّنت ورقة الاستفتاء، الذي يستمر يومي الجمعة والسبت، مربعاً فارغاً لإتاحة الفرصة للمقترعين باقتراح اسم شخص سادس قد يرونه مناسباً لاحتلال هذا المنصب. وجزمت مصادر التيار بأن هذا الاستفتاء ملزم بالنسبة إلى الصدريين، إذ إنهم سيتبنّون ترشيح من يظهر أنه نال معظم أصوات المستفتين. يُشار إلى أن التيار الصدري حصد 39 مقعداً من بين 70 مقعداً فاز بها «الائتلاف الوطني العراقي».
في هذا الوقت، بحث نائب رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، القيادي في القائمة «العراقية» ومسؤول اللجنة التفاوضية فيها، رافع العيساوي، مع رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، تأليف الحكومة المقبلة. وجاء في بيان لمكتب العيساوي، أنه زار البرزاني مع وفد ضم عدداً من أعضاء قائمته، وعقدوا اجتماعاً حضره نائب رئيس الوزراء في الإقليم الشمالي روز نوري شاويس، ووزير الخارجية هوشيار زيباري. ونقل البيان عن رئيس ديوان الإقليم فؤاد حسين، قوله إنه «خلال اللقاء أُكدت جملة من الأمور والقضايا، في مقدمتها تقويم العملية الانتخابية، والإشارة إلى بعض الأخطاء والخروق التي رافقتها». وأضاف حسين أنّ هناك اتفاقاً بين الطرفين على شكل الحكومة المقبلة، وضرورة أن تكون ائتلافية ومستندة إلى مبدأ التوافق والمشاركة.