صنعاء | تخبط هائل تعيشه قوات التحالف في اليمن ومرتزقتها يتجلى يومياً في تصفية للحسابات بين الأطراف المحسوبة على العدوان.

وقصفت طائرات العدوان في وقت مبكر صباح أمس مجموعات من المرتزقة المؤيدة للعدوان في منطقة حربب في محافظة مأرب بررتها وسائل إعلامية تابعة للعدوان بأنها جاءت من طريق الخطأ.
مصدر محلي في مأرب أكد لـ «الأخبار» أن القصف أدى إلى مقتل 25 شخصاً وجرح آخرين من جماعة الشيخ أحمد محمد بحيبح وهم من قبيلة مراد.

وأفاد المصدر بأن الغارات جاءت بعد مشادات كلامية بين المحافظ المعين من قبل هادي سلطان العرادة والشيخ بحيبح على خلفية مشاكل مادية. وكشف المصدر أن الخلاف بين حزب «الإصلاح» بقيادة المحافظ العرادة وبين قبائل مراد كان قد نشب منذ عدة أيام بعد اتهام القبائل للمحافظ بسرقة مستحقاتهم المدفوعة من دول الغزو والاحتلال ومحاولة إسكاتهم بمبلغ زهيد يقدر بـ50 ألف ريـال سعودي، إلا أن القبائل أبت تسلّم كامل مستحقاتهم، الأمر الذي جعلها تُخلي موقعها في حربب، وهو ما دفع المحافظ العرادة إلى إبلاغ قيادة العدوان طالباً منها قصف جماعة بحيبح تصفية للحسابات معهم، وهو ما قمت به طائرات العدوان.
هذا وقد ازدادت حدة التوتر في مأرب بعد تأكيد مقتل 25 من قبيلة مراد في مطارح ملعاء، رغم أنهم يتبعون لقيادة العدوان، وقد وجه أبناء قبيلة مراد الاتهام صراحة لقيادات وأعضاء حزب «الإصلاح» وبالأخص سلطان العرادة وعبد الرب الشدادي وطالبوهم بإحضار وتسليم المتورطين الذين حرضوا قيادة العدوان ضدهم وسلموهم الإحداثيات.
وبحسب المصدر فإن ما يؤكد أن الغارات استهدفت قبيلة مراد خاصة وأبناء قبائل مأرب عموماً قصداً وعمداً هو أن دول الغزو اتهمتهم في وقت سابق بالخيانة عقب العملية التي استهدفت معسكر صافر قبل أسبوعين. ولفت المصدر إلى أن ثمة مؤامرة واضحة من قيادات «الإصلاح» وتحديداً سلطان العرادة ضد قبيلة مراد، إذ إنه يستغل قربه من قيادة العدوان لتصفية حساباته مع القبيلة. وما يعزز الاعتقاد أن القصف متعمد قيام طائرات العدوان بشن غارات أخرى قتلت عدداً من أبناء القبائل المحايدة الذين هرعوا ﻹسعاف القتلى عقب الغارة الأولى. يذكر أن مواقع جماعة بحيبح في حريب تبعد عن جبهة صافر أكثر من 50 كيلومتراً وتبعد عن مواقع الجيش و«اللجان الشعبية» في نفس حريب أكثر من 15 كيلومتراً.