أعلنت حركة «أنصار الله» أمس عزمها «التوغل في عمق» السعودية «لضرب الشر في قلبه»، في خطوة وصفتها بأنها «تحولات كبرى ستشهدها الأيام المقبلة»، وجاءت بالتزامن مع حركة دولية، محورها روسي تدفع باتجاه إحياء المفاوضات السياسية لحلّ الأزمة اليمنية، بعد رفض حكومة عبد ربه منصور هادي المشاركة في المحادثات المباشرة التي أعلنتها الأمم المتحدة قبيل عيد الأضحى.


وفي «تغريدات نارية» على موقع «توتير»، قال عضو المكتب السياسي لانصار الله يوسف الفيسشي (ابومالك)، «نحن مقتنعون جيشاً وشعباً أننا نخوض ملحمة الدفاع عن الإنسان والمكان والتاريخ والزمان في المنطقة بأسرها وكلنا ثقة بنصر الله». وأضاف أن «قادم الأيام سيشهد تحولات كبرى ستذهل العالم وتربك الطغيان والإستكبار العالمي بعون الله»، مشدداً على أن «كل يمني وضع أمام خيار واحد هو الهجوم والتوغل في عمق مملكة الرمال لضرب الشر في قلبه لأنه الخيار الأوحد لكسر قرن الشيطان».


أكد أوباما وسلمان تسوية الأزمة سريعاً ومن دون شروط

في هذا الوقت، وبعدما وصل السفير الروسي في اليمن، فلاديمير ديدوشكين، إلى صنعاء مساء أول من أمس، أكد أن بلاده تبذل حالياً جهوداً لإيجاد حل ناجع لإنهاء المشكلة اليمنية وإنهاء الحرب فيها. وقال ديدوشكين إنه قام بزيارة الرياض وإجراء لقاءات مع بعض السياسيين في السعودية، مشيراً إلى أنه سيلتقي في صنعاء بالأطراف السياسية في اليمن الذين سيشاركون في الحل السلمي للمشكلة اليمنية. وأعرب السفير الروسي عن تفاؤله وتوقعه حلّ المشكلة اليمنية في وقت غير طويل، خصوصاً أن روسيا ترأس حالياً مجلس الأمن. وأشار ديدوشكين إلى أن روسيا أعربت عن قلقها الشديد من جراء استمرار هذه الحرب كل هذه المدة التي نتج منها ضحايا كبيرة جداً، لافتاً إلى أن روسيا تبدي تعاطفها مع الشعب اليمني وما يعانيه من كارثة هذه الحرب. وأكد مواصلته الدور المساعد للمبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ «الذي يؤدي دوراً مهماً جداً، وتريد روسيا أن تساعده لإيجاد حل في أسرع وقت ممكن»، معرباً عن اعتقاده بأن الوقت قد حان لوقف إطلاق النار بصورة كاملة وإنهاء الحرب في اليمن.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد أكدت، أمس، دعوة موسكو طرفي الصراع في اليمن إلى وقف الأعمال القتالية والجلوس إلى طاولة المفاوضات، معتبرةً أن الحرب لن تؤدي إلا إلى زيادة معاناة المدنيين، وإلى استئناف البحث عن حلول وتوافق وراء طاولة المفاوضات بمشاركة جميع القوى السياسية في البلاد بحل وولد الشيخ الذي ندعم جهوده بالتأكيد». وأشارت الدبلوماسية الروسية إلى أن الأزمة الإنسانية الشديدة في اليمن، «لا يمكن معالجتها إلا بعد تسوية النزاع».
من جهة أخرى، أكد الرئيس الأميركي، باراك أوباما، والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، ضرورة استئناف مفاوضات السلام حول اليمن. واتفق الطرفان، خلال اتصال هاتفي، ضرورة تسوية الأزمة اليمنية تحت رعاية الأمم المتحدة في أسرع وقت ممكن دون شروط».
ووفقاً للبيت الأبيض، جدد الطرفان تأكيدهما التزام العمل فوراً من أجل ضمان وصول جميع أنواع المساعدات الإنسانية، بما فيها الوقود إلى اليمن والموانئ المفتوحة في البحر الأحمر.
(الأخبار)